وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام يحذر من المخاطر قبل إجراء الاستفتاء الخاص بجنوب السودان

وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام يحذر من المخاطر قبل إجراء الاستفتاء الخاص بجنوب السودان

media:entermedia_image:ae95348b-8248-499f-8929-ec6aac64e255
حذر وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام آلان لو روا، من اتفاق السلام الشامل الذي أنهى الحرب بين شمال وجنوب السودان وسينتهي بإجراء استفتاء على مصير جنوب البلاد الشهر القادم، يواجه خطر الفشل ما لم يتوصل الطرفان إلى اتفاق بشأن منطقة أبيي الغنية بالنفط والواقعة على الحدود بين الطرفين.

وقال لو روا "نحن نواجه أخطر مرحلة في عملية السلام، فستحدد الأسابيع والأيام القادمة مستقبل السودان للعقود القادمة".

وقد أعرب لو روا، خلال جلسة موسعة عقدها المجلس اليوم بحضور عدد من المسؤولين السودانيين، عن قلقه البالغ إزاء انعدام اتفاق بشأن إنشاء مفوضية بشأن الاستفتاء في أبيي.

وأضاف "إن الجمود الحالي حول استفتاء أبيي يثير القلق، ولم يتم التوصل إلى اتفاق بعد والتوتر على الأرض في تصاعد".

وأكد أن الطرفين لا يستطيعان تجاهل التوصل إلى حل بشأن أبيي مع تزايد التوتر والقلق على الأرض مما سيجعل الأمر أكثر صعوبة خصوصا مع بدء قدوم المسيرية إلى المنطقة. والمسيرية من القبائل الرعوية العربية التي تقيم لفترة في منطقة أبيي من أجل المرعى والمياه.

وأكد وكيل الأمين العام أن أي حوادث أمنية قد تؤدي إلى تقويض اتفاق السلام الشامل، وعلى الأطراف إبداء القيادة الحكيمة والاعتراف بأن التنازلات الصعبة ضرورة لضمان تعايش سلمي بين المجتمعات.

من ناحيته أكد مطرف صديق، وزير الدولة للشؤون الإنسانية، في الجلسة التزام الحكومة السودانية بإكمال تنفيذ بنود اتفاق السلام الشامل بما في ذلك إجراء الاستفتاء على حق تقرير المصير لجنوب السودان والتوصل إلى تسوية نهائية بشأن منطقة أبيي أملا في إجراء الاستفتاء الخاص بالمنطقة.

وأضاف صديق أن تسوية وضع المنطقة لا يعد فقط ترسيما لحدود إدارية على الأرض أو تقسيما للعائدات والموارد والثروات بل هو معالجة لمستقبل حياة أكبر قوميتين عرقيتين في هذه المنطقة هما المسيرية ودينكا نوق.

وحذر الوزير السوداني من خطورة اتخاذ أي قرار أحادي بشأن هذا النزاع بما قد يهدد بحدوث المواجهات.

أما الأمين العام للحركة الشعبية، باقان أموم، فقد قال "مازلنا نرى أمامنا خيارين الأول هو إجراء الاستفتاء في أبيي بما يتوافق مع بنود اتفاق السلام الشامل، وهو أمر يمكن تنظيمه بشكل سريع نسبيا بالنظر إلى حجم قبيلة دينكا نوق في أبيي، إذا كان شركاؤنا في حزب المؤتمر الوطني على استعداد للامتثال لبنود اتفاق السلام. الخيار الثاني هو نقل تبعية أبيي إلى الجنوب بمرسوم رئاسي سوداني بنفس الطريقة التي تم خلالها نقل تبعية المنطقة بأمر إداري في عام 1905".

وأكد أموم أن ذلك سيتم بموازاة التوصل إلى اتفاق حول حقوق قبيلة المسيرية العربية.

وكان الاستعمار البريطاني قد نقل إدارة أبيي في عام 1905 من بحر الغزال، التي تتبع للجنوب في الوقت الراهن، إلى كردفان.

أما بنجامين مكابا، رئيس لجنة الأمين العام المكلفة بمراقبة الاستفتاءين في السودان، فقد أشار إلى نجاح عملية تسجيل الناخبين في الشمال والجنوب وأن العملية اتسمت بالشفافية مع تأكيد الطرفين الالتزام التام بنتائج الاستفتاء.

من ناحيته أصدر مجلس الأمن بيانا رئاسيا أشاد من خلاله بنجاح عملية تسجيل الناخبين للاستفتاء في جنوب السودان، إلا أنه أعرب عن قلقه البالغ إزاء تصاعد التوتر في أبيي وحث الأطراف على التوصل إلى اتفاق بشأن أبيي وغيرها من قضايا اتفاق السلام العالقة وحل كل قضايا ما بعد الاستفتاء بما في ذلك الحدود والأمن والمواطنة والديون والممتلكات والعملة والموارد الطبيعية.

كما دعا المجلس الأطراف إلى إيجاد حل سلمي وعدم العودة إلى الحرب مرة أخرى وعدم اتخاذ أي طرف لإجراء أو دعم أية مجموعة يمكن أن تقوض من أمن الطرف الآخر.