مجلس الأمن: السفن الحربية وحدها لن تردع القرصنة قبالة السواحل الصومالية

مجلس الأمن: السفن الحربية وحدها لن تردع القرصنة قبالة السواحل الصومالية

media:entermedia_image:82f76a93-54a5-4b48-afb8-9b5a0f043ef0
قال لين باسكو، وكيل الأمين العام للشؤون السياسية، إن مشكلة القرصنة المتزايدة على السواحل الصومالية تتطلب أكثر من الجهود العسكرية، ودعا إلى إجراءات متعددة على ثلاثة مستويات هي الردع والأمن وسيادة القانون والتنمية لمكافحة الآفة.

وقال باسكو أمام مجلس الأمن "إن القرصنة تشكل تهديدا كبيرا وهي تفوق جهود المجتمع الدولي الرامية إلى كبحها".

وبحسب البيانات الصادرة عن المنظمة الدولية البحرية، ففد اختطف القراصنة أكثر من 438 بحارا و20 سفينة منذ الرابع من الشهر الجاري.

وقدم باسكو تقرير الأمين العام الأخير عن الموضوع، قائلا إن السفن الحربية وحدها لن تحل المشكلة.

وقال "يجب أن نواصل القتال في هذه المعركة بالتركيز على سياسة الردع والأمن وسيادة القانون بالإضافة إلى تقديم البدائل الاقتصادية للشباب الصومالي".

وأضاف أنه طالما ظلت القرصنة تجارة مربحة، مع دفع ملايين الدولارات كفدية، وفي ظل عدم وجود بدائل أخرى، فإن الحل يبقى في إعادة تأهيل الاقتصاد وخلق سبل معيشة بديلة مثل إعادة تأهيل وتنمية قطاع الصيد.

كما أكد التقرير الحاجة إلى ضرورة جعل القرصنة مكلفة وذلك بإنهاء سياسة الإفلات من العقاب وتعزيز قدرة الحكومة الانتقالية وتوسيع سلطاتها لتطبيق النظام والقانون.

وفي تقريره قال الأمين العام إنه وبينما قامت السفن الحربية على سواحل الصومال بتعطيل أنشطة القراصنة مع إلقاء القبض على الكثير منهم، فإن تزايد مستوى العنف من قبل القراصنة أمر يثير القلق.

ورحب بالخطوات المتخذة لمحاكمة المتهمين وسجن المدانين، معربا عن تقديره لدولتي كينيا وسيشيل لجهودهما وأيضا للدول الأعضاء التي وفرت الموارد اللازمة لإجراء المحاكمات.

كما تحدث أمام المجلس، المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لمنع الجريمة ومكافحة المخدرات، يوري فيدوتوف، الذي أفاد أن مكتبه قد وضع برنامجا لمكافحة القرصنة ومساعدة الدول الإقليمية في محاكمة القراصنة.

ويوجد حاليا أكثر من 700 شخص متهمين ومدانين بالقرصنة في 12 سجنا حول العالم، نصفهم في الصومال.

وقال فيدوتوف "إن الحل الوحيد لمشكلة القرصنة الصومالية هو إعادة القانون والنظام في البلاد، إلا أن هذا الأمر سيتطلب سنوات وجهودا دولية متضافرة".

وقال رئيس المجلس للشهر الحالي، مارك ليال غرانت، سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة، إن مكافحة القرصنة تعد إحدى أهم أولويات مجلس الأمن.

وأعرب عن امتنان أعضاء المجلس للدول التي تساهم بأساطيل بحرية لمكافحة الآفة، إلا أن الأعضاء متفقون على أن هذه العمليات لن تحل المشكلة، مضيفا أنه من المهم معالجة الأسباب الرئيسية ومعالجة القضايا الأمنية والإنمائية في البلاد.