الأمم المتحدة تؤكد أهمية تبني موقف موحد لمساعدة قرابة مليار شخص يعانون الجوع في العالم

15 تشرين الأول/أكتوبر 2010

بمناسبة يوم الأغذية العالمي ومع معاناة مليار شخص من الجوع في أنحاء العالم، دعت الأمم المتحدة إلى تبني موقف موحد من أجل مكافحة الجوع.

وقال الأمين العام، بان كي مون في رسالة وجهها بمناسبة اليوم "إن عدد الجياع قد انخفض من مستوياته القياسية التي بلغها العام الماضي، إلا أنه يجب أن نتذكر أن نظم الغذاء في العالم لا تكفل الأمن الغذائي لأكثر الناس ضعفا في مجتمعاتنا".

وأضاف أن غاية مكافحة الجوع المحددة في الهدف الإنمائي الأول للألفية والمتمثل في خفض عدد الجياع بمقدار النصف بحلول عام 2015، هي ركيزة ينبني عليها تحقيق جميع الأهداف.

وقال "الشخص الجائع عاجز عن كسر قيود الفقر التي تكبله ولا مناعة له أمام الأمراض المعدية، والطفل الجائع غير قادر على النمو والتعلم والتطور".

وأشار الأمين العام إلى أنه وخلال هذه السنة سقط ملايين الأشخاص في براثن الجوع، بسبب الزلزال في هايتي والجفاف في منطقة الساحل والفيضانات في باكستان، ولا تزال الأزمتان العالميتان، المالية والاقتصادية، تؤثران على أضعف سكان العالم.

وأكد بان كي مون ضرورة الشراكة العالمية، مثل الحكومات والمنظمات الدولية الحكومية والهيئات الإقليمية ورجال الأعمال والقطاع الخاص، لمكافحة الجوع.

وحث الجميع على إتباع نهج أكثر شمولا مثل التركيز على تحسين فرص الحصول على الغذاء وجعل إمدادات الأغذية أكثر استقرارا وتزويد الأسر بأقصى قدر ممكن من التنوع الغذائي من أجل مكافحة الجوع وتوفير الأمن الغذائي للجميع.

ويحتفل باليوم كل عام في السادس عشر من تشرين أول/أكتوبر ليصادف ذكرى تأسيس منظمة الأغذية والزراعة (فاو) عام 1945.

وقد اقيمت احتفالات باليوم في مقر الفاو بروما اليوم، مع تعيين المنظمة لأربعة سفراء جدد للنوايا الحسنة، هم الفنانة الكندية سيلين ديون والممثلة الأمريكية سوزان ساراندون والممثل الإيطالي راؤول بوفا والمغنية الفلبينية ليا سالونغا للتوعية بالمعركة العالمية ضد الجوع.

كما شارك في احتفالات اليوم مدير عام الفاو، جاك ضيوف والمديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي، جوزيت شيران ورئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، كانايو نوانزي.

وقال مدير عام الفاو، جاك ضيوف، "إن الرد الملائم على مشكلة الجوع يتطلب عملا منسقا وحازما وعاجلا من قبل جميع الأطراف ذات العلاقة وعلى المستويات كافة، ويدعونا ذلك إلى ضرورة الاتحاد معا".

وأضاف "من بين الإجراءات المطلوبة لتعميم الأمن الغذائي على نطاق واسع يأتي استقرار أسواق الغذاء العالمية، فهناك حاجة إلى مزيد من التماسك والتنسيق في خيارات السياسات المتخذة لتدعيم ضمان الوصول بلا معوقات إلى الإمدادات العالمية وتحسين الثقة والشفافية في وظيفة الأسواق".

من جهة أخرى أعلن ضيوف عن ترشيحه مستقبلا للشيخة فاطمة بنت مبارك الكتبي، السيدة الأولى لدولة الإمارات العربية المتحدة، سفيرة استثنائية للفاو، وذلك إقرارا باهتمامها العميق بحقوق المرأة على المستويات المحلية والإقليمية ولما نهضت به من دور محوري في تدعيم حركة حقوق المرأة في العالم العربي.

وقالت نائبة المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي، شيلا سيسلو، "عندما نعمل معا، تكون لدينا القوة لإحداث تغير حقيقي في حياة ملايين الأشخاص الذي يصارعون لتوفير الطعام لأسرهم".

وأشارت إلى مثال الرأس الأخضر، حيث قامت الحكومة بتولي مسؤولية برامج الوجبات المدرسية بالكامل وذلك بعد شراكة استمرت ثلاثة عقود مع برنامج الأغذية.

من ناحيته قال أوليفر دي شوتر، المقرر الخاص المعني بحق الغذاء، إنه وفي هذا اليوم لا يوجد الكثير الذي يستحق الاحتفال، ودعا إلى التحول إلى الزراعة المنخفضة الكربون لضمان توفير الغذاء للجميع خصوصا في مواجهة تغير المناخ.

وقال دي شوتر "يوجد مليار جائع في العالم، إلا أن الأسوأ قد يكون قادما حيث إن النظم الزراعية الراهنة تهدد قدرة أبناء أبناءنا على إطعام أنفسهم".

وأشار إلى أن الجهود الجارية حاليا بعيدة عن التزامات مكافحة تغير المناخ ودعم الزراعة الأسرية ذات الحجم الصغير، بحيث تعتمد على الأسمدة الكيميائية واستخدام الآليات لزيادة الإنتاج.

وأضاف دي شوتر أن النهج الحالي هو "وصفة للدمار"، ودعا إلى الاعتماد على زراعة الغابات واستغلالها واستخدام طرق أفضل للري لضمان أن تلعب الزراعة دورا أكبر في التخفيف من آثار المناخ بدلا عن مفاقمة الوضع.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.