تقرير للأمم المتحدة: تحسن فرص الحصول على خدمات نقص المناعة البشرية/الإيدز في العديد من الدول النامية

تقرير للأمم المتحدة: تحسن فرص الحصول على خدمات نقص المناعة البشرية/الإيدز في العديد من الدول النامية

media:entermedia_image:9aa1e751-8789-4048-b861-7d40c43d95f2
يشير تقرير أممي جديد صدر اليوم إلى إحراز تقدم كبير في عدة بلدان منخفضة ومتوسطة الدخل إلى زيادة فرص الحصول على الخدمات المتصلة بالإيدز والعدوى بفيروسه.

ويقيم التقرير الجديد، الصادر عن منظمة الصحة العالمية واليونيسف وبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز بعنوان "نحو إتاحة الخدمات للجميع"، التقدم المحرز في مجال الإيدز والعدوى بفيروسه في 144 بلدا من البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.

وأفاد التقرير أن 15 بلدا تمكن من تزويد أكثر من 80% من الحوامل المصابات بفيروس الإيدز بما يحتجنه من الخدمات والأدوية لتوقي انتقال الفيروس إلى أطفالهن وتمكن 14 بلدا من توفير العلاج لأكثر من 80% من الأطفال الذين هم في حاجة إليه، بينما تمكنت ثماني دول من إتاحة العلاج المضاد للفيروسات الرجعية لجميع البالغين الذين هم في حاجة إليه.

وقال هيروكي ناكاتاني، المدير العام المساعد المسؤول عن قسم الإيدز بمنظمة الصحة العالمية، "إن البلدان في جميع أنحاء العالم تظهر الآن إمكانية إتاحة الخدمات للجميع، إلا أن ذلك الالتزام لم يتوفر عالميا، ولا بد لنا من بذل المزيد من الجهود لجعله حقيقة ملموسة في شتى أنحاء العالم في الأعوام المقبلة".

وقال الدكتور بول دي لاي، نائب المدير التنفيذي ببرنامج الأم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز، "إننا نسير على الطريق الصحيح، لقد أوضحنا التدابير التي تفي بالغرض وعلينا اتخاذ المزيد منها، ولكن يجب توفير 10 مليار دولار".

وأضاف "ستتاح للبلدان المشاركة في المؤتمر المعني بتجديد موارد الصندوق العالمي، الذي سيعقد الأسبوع القادم في نيويورك، فرصة لتسوية الأمور، أي توظيف استثمار حكيم وتأمين مستقبل الاستجابة لمقتضيات الإيدز".

وقال جيمي كولكير، رئيس إدارة الإيدز في اليونيسف، "لا يمر يوم واحد إلا ويشهد إصابة أكثر من 1000 رضيع بفيروس الإيدز أثناء فترة الحمل وخلال الولادة وفي مرحلة الرضاعة، ونحن نعرف الآن كيفية الحيلولة دون ذلك".

واضاف "وفي حين تحرز بلدان كثيرة تقدما كبيرا في هذا المجال، يجب بذل جهود مكثفة للوصول إلى جميع الأمهات والأطفال وتوفير وسائل العلاج وتدابير الوقاية لمنع انتقال العدوى من الأم إلى طفلها، من أجل صحتهم وصحة مجتمعاتهم المحلية".

وأشار التقرير إلى التقدم الملحوظ الذي أحرز في منطقة شرق وجنوب أفريقيا، والتي تعتبر أشد المناطق تضررا من فيروس الإيدز.

فقد شهدت نسبة التغطية بخدمات العلاج من ذلك الفيروس، في تلك المنطقة، زيادة من 32% إلى 41% خلال عام واحد، كما لوحظ تمكن نصف الحوامل من الحصول على خدمات فحص الفيروس وخدمات المشورة ذات الصلة في عام 2009.

ففي هذا العام، كانت خدمات العلاج من فيروس الإيدز متاحة لنحو 5.25 مليون نسمة في البلدان المنخفضة ومتوسطة الدخل أي لنحو 36% من مجموع الأشخاص الذي هم بحاجة إليها. ويمثل ذلك زيادة تفوق الأعداد المسجلة في كانون الأول/ديسمبر 2008 بنحو 1.2 مليون، وهي أكبر زيادة سنوية تسجل على الإطلاق.

أما في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى فقد تمت إتاحة المعالجة بالأدوية المضادة للفيروسات الرجعية لنحو مليون شخص إضافي، إذ شهد عدد المستفيدين من تلك المعالجة زيادة من 2.95 مليون نسمة في أواخر عام 2008 إلى 3.91 مليون نسمة في أواخر عام 2009، وتم بالتالي تحقيق تغطية بنسبة 37%. وبلغت منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط 11%.

إلا أن التقرير أشار كذلك إلى العقبات التي لا تزال تعترض سبيل تعزيز العلاج من فيروس الإيدز في معظم البلدان، بما في ذلك نقص التمويل، ومحدودية الموارد البشرية، وضعف النظم الخاصة بشراء الأدوية ووسائل التشخيص والإمداد بها وإدارتها، والعقبات الأخرى القائمة في النظم الصحية.

وقال غوتفريد هرنشال، مدير إدارة الإيدز بمنظمة الصحة العالمية، "إن التقرير يشير إلى وجود تحديات، ولكنه يشير أيضا إلى وجود فرص لتعزيز الاستثمار وزيادة الفعالية. وببدء العلاج مبكرا والالتزام به خلال العام الأول يمكننا أن ننقذ المزيد من الأرواح".