لجنة لحقوق الإنسان المعنية بالتحقيق في حادثة أسطول الحرية توبخ إسرائيل على العنف غير المبرر
وكان تسعة مدنيين قد فقدوا أرواحهم وأصيب عدد آخر في حادثة أسطول الحرية، الذي كان يحاول الوصول إلى غزة قبل أن تعترضه القوات الإسرائيلية.
وقال رئيس اللجنة، القاضي كارل هدسون فيليبس، إن سلوك الجيش الإسرائيلي وغيره من الموظفين تجاه ركاب أسطول الحرية كان غير "متوازن ومفرطا".
واضاف "لقد أبدوا مستويات غير مبررة من العنف"، وذلك خلال تقديمه للتقرير، الذي أكد وقوع انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي خلال وبعد الحادثة.
وقدم التقرير الذي كشفت محتوياته الأسبوع الماضي، وصفا حقيقيا للأحداث المؤدية إلى اعتراض أسطول الحرية المكون من ست سفن ووفاة الركاب التسعة وإصابة الآخرين واعتقال الركاب في إسرائيل وترحيلهم.
وأكد التقرير أنه لم تكن هناك أسلحة ولا ذخيرة من أي نوع على متن السفن الست، وعندما اقتحمت القوات الإسرائيلية سفينة مافي مرمره التركية قامت مجموعة صغيرة من الركاب بتسليح نفسها بخشب وحديد من حاجز السفينة.
وقال فيليبس لم تكن هناك أية أدلة على إطلاق نار من جانب سفينة مافي مرمره نحو المراكب التي تقل القوات الإسرائيلية، إلا أن المروحيات الإسرائيلية استخدمت الذخيرة والنيران غير المميتة خلال نزول القوات على السفينة.
وأضاف "لقد استخدم الجنود الإسرائيليون الذخيرة الحية ضد ركاب سفينة مافي مرمره، مما أدى إلى مقتل تسعة وإصابة 50، وكان ستة من القتلى ضحية إعدامات موجزة وأطلق الرصاص على اثنين منهما بعدما أصيبا إصابات بالغة ولم يكونا في وضع يسمح لهما بالدفاع عن نفسيهما".
وأفادت اللجنة، التي قابلت أكثر من 100 من الشهود في جنيف ولندن واسطنبول وعمان، أنه وبعد أن استلمت القوات الإسرائيلية زمام الأمور على السفينة تركت الركاب، باستثناء قلة، مقيدين وراكعين لساعات طويلة.
وقال فيليبس "لقد تعرض الركاب للضرب بأعقاب البنادق وللركل، كما تعرض الركاب في ثلاث سفن أخرى إلى عنف غير مبرر عندما حاولوا السيطرة على الوضع".
وأضاف عند وصول الركاب إلى ميناء أشدود، كانت هناك محاولات من الجانب الإسرائيلي لإرغامهم على التوقيع على اعترافات بأنهم دخلوا إسرائيل بصورة غير شرعية وعند الرفض قاموا بضربهم.
وقال "إن المعاملة على الأرض كانت مواصلة للمعاملة على متن السفينة"، مضيفا أنه وحتى قبل ترحيلهم إلى المطار تعرض الركاب إلى مزيد من العنف.
وتضم اللجنة بالإضافة إلى فيليبس القاضي السابق في المحكمة الجنائية الدولية، ديسموند دا سيلفا، المدعي العام السابق للمحكمة الخاصة بسيراليون وشانثي ديريام، خبير في حقوق الإنسان من ماليزيا.