نائبا الرئيس السوداني يؤكدان التزام بلادهم بإجراء استفتاء الجنوب لتجنب مخاطر العودة إلى الحرب

نائبا الرئيس السوداني يؤكدان التزام بلادهم بإجراء استفتاء الجنوب لتجنب مخاطر العودة إلى الحرب

media:entermedia_image:c829d7c3-a0ee-4e01-ba4e-6de3fa016ea5
أكد على عثمان محمد طه، نائب الرئيس السوداني وممثل حزب المؤتمر الوطني، التزام بلاده بإجراء استفتاء الجنوب كما نص اتفاق عليه اتفاق السلام الشامل، مضيفا أن حكومته ستحترم نتائج الاستفتاء.

جاء ذلك في الاجتماع رفيع المستوى الذي عقدته الأمم المتحدة حول السودان بمشاركة عدد من رؤساء الدول والحكومات وكبار المسؤولين في مختلف البلدان.

وقال طه إن الحكومة السودانية قد ورثت منذ توليها السلطة، وتحت قيادة الرئيس البشير عددا من الصراعات في مناطق مختلفة من البلاد، كان أبرزها الحرب في الجنوب.

وقال "إن الطريق إلى اتفاق السلام الشامل في نيفاشا كان طويلا وشاقا، وأحيانا مؤلما، خاصة إذا كان عليك أن تتفاوض وتقاتل في نفس الوقت، ولكن التزامنا بالسلام كان ثابتا، وعزمنا لا يتزعزع".

وأشار نائب الرئيس السوداني في الاجتماع رفيع المستوى إلى تصميم وعزم الحكومة السودانية، وخاصة قائدها الرئيس البشير، على اتخاذ القرارات الصعبة التي بدونها ما كان السلام ممكنا، وأهمها، قبول المخاطرة بالتخلي عن جزء من الماضي والحاضر، وجزء عزيز من الوطن.

واضاف "نفس هذا الإصرار قد مارسته الحكومة خلال مرحلة تطبيق الاتفاق، والمثال الأبرز هو تسليم كافة مظاهر الحكم في الجنوب إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان، شركائنا، وسحب كل القوات المسلحة السودانية طوعيا من الجنوب، وإعادة نشرها بشكل تام إلى الشمال من حدود عام 1956 في انعكاس واضح للإرادة السياسية على عدم العودة إلى الحرب".

وأضاف على عثمان طه أن اتفاق السلام الشامل قد وصل إلى مرحلته النهائية والأكثر أهمية، وهي الخاصة بالاستماع لحكم الشعب في الجنوب في تقرير مصيره، ومصير كامل السودان.

"مرة أخرى، أذكر أمامكم أن اتفاق السلام الشامل، ودستور البلاد يركزان بشكل كبير على أن تكون الوحدة هي الخيار المفضل، وقد لمستم ذلك في توقيع الاتفاق عام 2005".

وأكد نائب الرئيس السوداني أن السلام هو الضمان الحقيقي لاتفاق السلام الشامل، والأساس المتين للمستقبل المشترك والمزهر لشعب في السودان بغض النظر عن نتيجة الاستفتاء.

من ناحيته أكد سيلفا كير ميارديت، النائب الأول للرئيس السوداني، التزام جنوب السودان بتطبيق جميع بنود اتفاق السلام الشامل باعتباره مفتاح تحقيق السلام وتجنب مخاطر العودة إلى الحرب.

وشدد كير في الاجتماع على أهمية إجراء عمليتي الاستفتاء في الجنوب وأبيي في الموعد المحدد.

وقال بصفته نائبا للرئيس السوداني وممثلا للحركة الشعبية لتحرير السودان "نفعل كل ما يمكننا لضمان إجراء عمليتي الاستفتاء في الموعد المقرر، ونحن ندرك أن أي تأخير للاستفتاء يهدد بالعودة إلى انعدام الاستقرار وحدوث أعمال عنف على نطاق واسع".

وشدد كير على ضرورة أن يؤكد المجتمع الدولي بوضوح أن أي تأخير أو عرقلة لتوقيت الاستفتاء سيكون مغامرة خطرة، وأعرب عن قلقه إزاء التأخير في تطبيق القرار الملزم لمحكمة التحكيم الدائمة بشأن حدود منطقة أبيي وعدم تشكيل المفوضية المعنية باستفتاء المنطقة حتى الآن.

وأكد كير الالتزام بإجراء عمليتي الاستفتاء بشكل سلمي وسلس لتكون النتائج ذات مصداقية وتمثل إرادة شعب جنوب السودان وأبيي.

وأضاف "أود أن نكون جميعا واقعيين بشأن النتائج المتوقعة للاستفتاء وفيما يتعين ألا يحكم أي شخص مسبقا على النتائج ولكن كل المؤشرات واستطلاعات الرأي تظهر أن شعب جنوب السودان سيصوت بأغلبية ساحقة لإنشاء دولته المستقلة. نعم لقد أعطى خيار الوحدة الأولوية في اتفاق السلام الشامل ولكن لم يتم العمل خلال الفترة الانتقالية لتقدم الوحدة باعتبارها خيارا جذابا".

وذكر كير أن جنوب السودان سيحتاج دعم رعاة اتفاقية السلام الشامل وبقية المجتمع الدولي لضمان سلمية الفترة الانتقالية، معربا عن الاستعداد للعمل بروح الشراكة لإقامة علاقات جيدة وسلمية ومستدامة بين شمال وجنوب السودان على المدى البعيد في أعقاب الاستفتاء.