بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني الأمم المتحدة تشيد بالجهود البطولية المبذولة على الخطوط الأمامية

19 آب/أغسطس 2010

أحيا الأمين العام، بان كي مون، اليوم العالمي للعمل الإنساني بالإشادة بالعاملين في الحقل الإنساني بمن فيهم الذين دفعوا حياتهم ثمنا لذلك، لعملهم الدءوب وجهودهم الحثيثة في مساعدة العالقين في الصراعات والكوارث وغيرها من الأحداث المريعة.

وهذه هي السنة الثانية التي تحيي فيها الأمم المتحدة اليوم في مكاتبها وبعثاتها، مسلطة الضوء على تضحية العاملين الإنسانيين الذين يقدمون المساعدة لأكثر من 10 ملايين لاجئ ونحو 30 مليون مشرد داخل بلادهم.

وقال الأمين العام في رسالة له "بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، نجدد التزامنا بجهود الإغاثة لإنقاذ الأرواح ونتذكر هؤلاء الذين لقوا حتفهم خدمة لهذه القضية النبيلة".

وقد فقد 102 من العاملين الإنسانيين أرواحهم العام الماضي بينما تعرض 280 آخرين لحوادث أمنية.

وقد أعلنت الجمعية العامة في 2007 يوم 19 آب/أغسطس اليوم العالمي للعمل الإنساني تخليدا لذكرى ضحايا تفجير فندق القنال في بغداد الذي راح ضحيته 22 شخصا بمن فيهم الممثل الخاص للأمين العام، سيرجيو فييرا دي ميللو، وإصابة 150 آخرين.

ووضع الأمين العام إكليلا من الزهور هذا الصباح تكريما للضحايا الذين قتلوا قبل سبع سنوات.

وقال الأمين العام "إن الناس الذين يشهدون أحداثا مروعة كثيرا ما يفقدون كل شيء ويجدون أنفسهم صفر اليدين بلا أسرة أو غذاء أو مأوى أو عمل ولا حتى بطاقة هوية".

وأضاف "ويساعد العاملون في الإغاثة هؤلاء الأشخاص على استرداد عافيتهم واستئناف حياتهم، وموظفو الإغاثة هم المبعوثون الذين نرسلهم لنبدي تضامننا مع من يعانون".

من ناحيته أشاد إريك لاروش، المدير المساعد في منظمة الصحة العالمية، بإخلاص والتزام العاملين الإنسانيين في أنحاء العالم الذين يعملون في غالب الأحيان في مناطق وأوضاع شديدة الخطورة.

وقال لاروش "لقد شاهدت الروح الإنسانية التي يتحلى بها هؤلاء العاملين خلال مساعدة المجتمعات المتأثرة سواء على المستوى المحلي أو الدولي".

وأشار المدير العام المساعد إلى كارثة باكستان، مشيرا إلى أن تلك الكارثة توضح مدى أهمية العمل الذي يقوم به العاملون الإنسانيون الذين يعملون على مدار الساعة لمحاربة الأمراض والتخفيف من المعاناة.

ويعد الصومال أحد أسوأ الكوارث الإنسانية على الإطلاق حيث قتل 12 عاملا إنسانيا منذ العام الماضي بالإضافة إلى اختطاف 10 آخرين لم يعرف مكانهم حتى الآن.

ويوجد في الصومال 1.4 مليون مشرد داخلي بينما يعيش 600.000 صومالي كلاجئين في الدول المجاورة.

وقال منسق الشؤون الإنسانية في الصومال، مارك باودين، "إن العمل في الحقل الإنساني أصبح أكثر تحديا، فالوصول إلى المحتاجين ضعيف خصوصا في مناطق الجنوب والوسط حيث تم احتلال العديد من مكاتب منظمات الإغاثة ومضايقة العاملين ووقف عملهم".

وأضاف أنه وعلى الرغم من التحديات الأمنية، استطاع العاملون في الصومال توصيل المساعدة الغذائية إلى 340.000 شخص في مقديشو التي تضم أكثر الفئات ضعفا في البلاد.

ويروي العديد من العاملين في الحقل الإنساني تجاربهم التي تختلف من الشعور بالإحباط إلى الشعور بالفرحة الغامرة بسبب تقديم المساعدة للمحتاجين.

أنس القعيد، موظف مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في سوريا، تذكر إحدى القضايا الصعبة التي مر بها تتعلق بصبي أفغاني يبلغ من العمر 14 عاما.

وقال القعيد "لقد استغرق الأمر أربعة أشهر لأكسب ثقة الصبي الذي كان يعاني من صدمة شديدة نتيجة فقد عائلته وتعرضه للاغتصاب عدة مرات".

وأضاف "إن أحد أكثر جوانب العمل الإنساني صعوبة هو محاولة ترك مسافة بيننا وبين من الفظائع اليومية التي نتعرض لها، إلا إنني استمتع بهذا العمل الذي يسمح لي بإحداث فرق في حياة الأشخاص".

وقال إلياس شلهوب، الذي يعمل أيضا مع المفوضية في لبنان كأخصائي نفسي ومسؤول عن حماية اللاجئين وطالبي اللجوء السياسي في مراكز الاعتقال، "في بعض الأحيان أود أن أضرب رأسي بالحائط عندما أرى أشخاصا مرضى وبحاجة إلى حماية ويقيمون خلف الأسوار وتفشل محاولاتنا في الإفراج عنهم".

وأضاف "إلا أن هناك أوقاتا أشعر فيها بالفرحة الغامرة عندما نستطيع إخلاء سبيل المعتقلين وضمان بدء حياتهم من جديد في بلد ثالث".

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.