مبعوث الأمم المتحدة: يجب معالجة تحديات غينيا بيساو دون تأخير

15 تموز/يوليه 2010
موتابوبا

قال جوزيف موتابوبا، ممثل الأمين العام في غينيا بيساو، إن الأحداث الأخيرة في غينيا بيساو قد سلطت الضوء على مدى هشاشة الجهود الرامية إلى تثبيت دعائم الاستقرار، إلا أن التحديات التي تواجه البلاد، على الرغم من حجمها، يمكن أن تحل إذا ما تمت معالجتها فورا.

ففي الأول من نيسان/أبريل وتحت قيادة نائب رئيس هيئة الأركان العامة، أنطونيو ندجاي، قامت قوات بالسيطرة على مقر القيادة المسلحة واعتقال رئيس هيئة الأركان العامة، خوسيه اندوتا وأيضا لمدة وجيزة رئيس الوزراء كارلوس غوميز جونيور.

بالإضافة إلى ذلك توجه خمسة من العناصر العسكرية المسلحة إلى مقر الأمم المتحدة في العاصمة بيساو، وطالبوا بالإفراج فورا عن العميد بحري بوبو نا توشتو، الذي غادر مبنى الأمم المتحدة بعد ذلك عقب توقيع بيان يفيد بأنه يغادر المكان طوعا وعلى نحو سلمي.

وقد وصف الأمين العام في تقريره الأخير عن غينيا بيساو اقتحام مبنى الأمم المتحدة بأنه "أمر يستحق الإدانة وغير مقبول"، وحث السلطات على القيام بواجبها وحماية ممتلكات وموظفي المنظمة.

وفي سياق تقديمه لتقرير الأمين العام لمجلس الأمن اليوم، قال موتابوبا إن أحداث الأول من نيسان/أبريل تمثل خرقا خطيرا للنظام الدستوري وتحديا لإرادة المجتمع الدولي كما أن انتهاك مبنى الأمم المتحدة في بيساو يوضح هشاشة عملية بناء السلام في البلاد واحتمال تراجعها.

وأشار إلى عدد من العوائق التي تهدد الاستقرار في غينيا بيساو مثل الاتجار بالمخدرات والجريمة المنظمة وضعف مؤسسات الدولة.

ولا يزال اندوتا قيد الاحتجاز وتم إعفاؤه من منصبه بموجب قرار رئاسي مع تعيين ندجاي رئيسا لهيئة الأركان العامة وتمت ترقيته.

وقال رئيس البلاد إن قرار تعيين ندجاي قرار سيادي ولم يتم اتخاذه تحت أي ضغط.

وقال موتابوبا "إن هذه الأحداث الأخيرة تشير إلى ضرورة قيام السلطات المدنية بالسيطرة على القوات العسكرية".

وقال الممثل الخاص إن المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا (إيكواس) والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة جميعها أدانت التصرف غير القانوني للقوات المسلحة.

وأكد أنه وفي هذه المرحلة ما تحتاجه السلطات الوطنية هو الالتزام الكامل بإصلاح القطاع الأمني واحترام النظام الدستوري وسيادة القانون بالإضافة إلى خارطة طريق لتطبيق هذه الاستراتيجيات.

من ناحيتها قالت سفيرة البرازيل لدى الأمم المتحدة ورئيسة لجنة تشكيل لجنة بناء السلام في غينيا بيساو، ماريا لويزا ريبيرو فوتي، إن أحداث الأول من نيسان/أبريل ترسل رسالة خاطئة بعدم احترام سيادة القانون ولا تشجع الشركاء على الدخول في حوار مع البلاد.

وقالت إن حل مشكلة اندوتا ستعزز من عملية بناء السلام في البلاد.

وأكدت أن أحد أهم النتائج الإيجابية للأحداث هو دعم الجماهير للمؤسسات الديمقراطية، فقد كانت مؤشرا هاما على أن شعب غينيا بيساو شعب محب للسلام ويحترم قيم الديمقراطية ويتطلع إلى جني فوائد السلام.

وقال فوتي "إن مساعدة البلاد على تعزيز مؤسساتها هو الطريق لمعالجة الأسباب الرئيسة لعدم الاستقرار".

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.