في جلسته الموسعة مجلس الأمن يؤكد على أهمية المساءلة في حماية المدنيين في النزاعات المسلحة

في جلسته الموسعة مجلس الأمن يؤكد على أهمية المساءلة في حماية المدنيين في النزاعات المسلحة

media:entermedia_image:080521c4-cce9-44b5-a50f-e0718e5bacac
أفاد مسؤولو الأمم المتحدة أمام جلسة لمجلس الأمن اليوم أن استهداف المدنيين والعنف الجنسي ومنع العاملين في الإغاثة من الوصول إلى المتضررين من المشاكل المنتشرة خلال الصراعات المسلحة، وحثوا على بذل المزيد من الجهود لإنهاء سياسة الإفلات من العقاب عن مثل هذه الأفعال.

وقال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، جون هولمز، "إن سلوك الأطراف في الصراع يتأثر بمدى خضوعهم للعقاب وتحملهم المسؤولية تجاه ضحاياهم وعدم تمتعهم بالحصانة".

وشارك في النقاش حول حماية المدنيين خلال الصراعات المسلحة 40 متحدثا بمن في ذلك الأمين العام، بان كي مون والمفوضة السامية لحقوق الإنسان، نافي بيلاي.

وقال هولمز، الذي ستنتهي فترة عمله قريبا، والذي كان يتحدث لآخر مرة أمام المجلس "إنني أحث المجلس على اتخاذ نهج جديد وقوي لتشديد المساءلة".

وأشار وكيل الأمين العام إلى أنه وبينما تكون الأنظمة القضائية الوطنية هي خط الدفاع الأول، يجب أن يبحث المجتمع الدولي عن سبل بديلة عندما تكون تلك الأنظمة غير قادرة أو غير راغبة في تقديم المسؤولين إلى العدالة وتعويض الضحايا.

ورحب هولمز بلجنة التحقيق الدولية التي شكلها الأمين العام للتحقيق في الجرائم التي وقعت في غينيا في أيلول/سبتمبر الماضي وأيضا اللجنة التي شكلها لتقديم المشورة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في سري لانكا خلال المرحلة الأخيرة من النزاع بين الحكومة وحركة نمور التاميل.

وقال "إن ما يجب أن يحدث هو أن يكون التدقيق والتحقيق هو الإجراء الطبيعي ويجب أن يفهم المنتهكون أنه لا يوجد مكان للاختباء، وألا ندع السياسة تتحكم في هذه القرارات خصوصا في حالة الدول القوية أو تلك التي تتمتع بحماية قوية".

واقترح هولمز وضع آلية دائمة في نظام الأمم المتحدة لتقوم بالتحقيق في الانتهاكات الخطيرة بصورة تلقائية، مشيرا إلى أن ذلك سيمنع تسييس إجراء التحقيقات منذ البداية.

من ناحيتها أكدت المفوضة السامية لحقوق الإنسان، نافي بيلاي، إن مساءلة المنتهكين هي الأساس في حماية المدنيين، مشيرة إلى أنه ومن بين أهم الإجراءات التي اتخذها المجلس لحماية المدنيين هو تشكيل لجان التحقيق.

وأكدت بيلاي أن الدول تتحمل المسؤولية الأولية في إجراء التحقيقات والمحاكمات فيما يتعلق بجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وانتهاكات حقوق الإنسان الخطيرة.

وقالت بيلاي "إن المساءلة الحقيقية يمكن أن تتحقق فقط إذا ما تحلت آليات التحقيق الوطنية بالمصداقية والاستقلالية والحياد".

من ناحيته قال الأمين العام، بان كي مون، إن المجلس اعتمد تدابير هامة مخصصة لوضع حماية المدنيين في المقدمة، إلا أن هناك الكثير مما يمكن أن يفعله المجلس بما في ذلك تعزيز تأثير بعثات حفظ السلام في حماية المدنيين.

ورحب الأمين العام بجهود المجلس الرامية إلى زيادة حماية المدنيين وذلك من خلال عمليات حفظ السلام، وأضاف أنه حتى تطبق قوات حفظ السلام تلك الالتزامات على المجلس أن يوفر لها الدعم السياسي اللازم.

وقال "إن انخراط المجلس يعتبر عاملا أساسيا للتأكد من أن عمليات السلام تتمتع بالتمويل الكافي وضمان تمكين قيادة البعثة في القيام بهذه المهمة نيابة عن المجتمع الدولي".

وأكد الأمين العام أن مساءلة المنتهكين من أهم العوامل لحماية المدنيين والتأكيد على أنهم سيواجهون نتائج أفعالهم.