وكالات الأمم المتحدة تكثف الجهود لمساعدة آلاف المشردين بسبب الأزمة في قيرغيزستان

وكالات الأمم المتحدة تكثف الجهود لمساعدة آلاف المشردين بسبب الأزمة في قيرغيزستان

media:entermedia_image:3c45872e-108d-4c90-ae87-97c80d5e2c6f
على الرغم من المخاوف الأمنية في جنوب قيرغيزستان، تمكنت منظمات الأمم المتحدة من الوصول إلى آلاف المدنيين المشردين بفعل النزاع وتقديم المساعدات لهم.

وأفاد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بأن الوضع الأمني ليس تحت السيطرة تماما بما في ذلك مدينة أوش، التي شهدت معظم أحداث العنف الذي اندلع بين الأوزبك والقيرغيزيين في العاشر من الشهر الجاري، كما أن الوضع في جلال أباد يسوده التوتر.

وأشار المكتب إلى أن القوات الحكومية تحاول إزالة الحواجز من على الطرق في أوش إلا أنها تلقى بعض المقاومة، مضيفا أن الوضع المتوتر يعوق توزيع المساعدات للمشردين داخليا الذين وصل عددهم إلى 300,000 في قيرغيزستان.

كما دفعت الاشتباكات بنحو 100,000 شخص إلى الفرار إلى أوزبكستان، حيث تقوم المنظمات الإنسانية بدعم الحكومة في توفير المساعدات.

وقال المتحدث باسم مفوضية شؤون اللاجئين، أدريان إدواردز، "إن السلطات في أوزبكستان تقوم بتوزيع المساعدات التي وفرتها المفوضية ووصل فريق المفوضية للطوارئ منذ يوم الجمعة حيث يقوم بزيارة المواقع وتقييم الأوضاع".

وقد قامت المفوضية حتى الآن بتوزيع 240 طنا من المساعدات في أوزبكستان بما في ذلك الخيام والأغطية البلاستيكية وغيرها من المواد للاجئين وغالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن.

وكانت الأمم المتحدة قد طالبت بمبلغ 71 مليون دولار لتوفير المساعدة لمئات الآلاف من الأشخاص المتأثرين بالنزاع العرقي في قيرغيزستان، وسيطلق نداء مماثل للاجئين في أوزبكستان خلال الأسبوع الحالي.

وقال إدواردز إن السلطات في قيرغيزستان قد أفادت بعودة نحو 9000 شخص إلى ديارهم من أوزبكستان ومن داخل البلاد.

من ناحيتها قالت اليونيسف إن الوضع الأمني يمنع المنظمة من إجراء تقييم للأوضاع، إلا أن قافلة تحمل 40 طنا من المساعدات وصلت إلى أوش هذا الصباح.

وقال المتحدث باسم اليونيسف، جون بد، إن أكثر ما يثير القلق هو وضع المياه والصرف الصحي في مخيمات اللاجئين في أوزبكستان، وخصوصا حالات الجفاف بين الأطفال وعلى الرغم من توزيع المياه المعبأة في زجاجات إلا أن هناك مؤشرات على عدم استدامة الوضع وسيكون هناك ارتفاع في الأمراض المعدية الناجمة عن المياه الملوثة.

وقامت اليونيسف بدعم حملة لتحصين الأطفال ضد الحصبة وشلل الأطفال.

وأشارت منظمة الصحة العالمية، التي تقوم بتنسيق الجهود للاستجابة للأزمة في قيرغيزستان وأوزبكستان، إلى أن هناك عددا من الاحتياجات العاجلة في البلدين.

وقالت سوزانا جاكاب، مديرة المنظمة في أوروبا، "إن منظمة الصحة وشركاءها يؤكدون الحاجة العاجلة إلى توفير الرعاية الصحية والدعم للمجتمعات المتأثرة بالعنف".

وأضافت "يجب أن يحصل الأشخاص على الخدمات الصحية، وخصوصا الأطفال والذين أصيبوا خلال إطلاق النار أو الذين تعرضوا للعنف الجنسي والذين يعانون من الأمراض المزمنة".