الشرق الأوسط: الأمين العام يدعو إلى بناء الثقة إلى جانب المحادثات غير المباشرة

media:entermedia_image:57d4e1e7-2646-4f4a-af44-fbacab2267e5

الشرق الأوسط: الأمين العام يدعو إلى بناء الثقة إلى جانب المحادثات غير المباشرة

أكد الأمين العام، بان كي مون، إن المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين يجب أن تصاحبها خطوات لبناء الثقة وتحسين الظروف المعيشية على الأرض.

وقال الأمين العام "على الأطراف تجنب أي استفزازات أو خرق لخارطة الطريق أو القانون الدولي لأن ذلك سيخلق أزمة جديدة من انعدام الثقة".

وجاءت تصريحات الأمين العام في رسالة أمام اجتماع لدعم عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين منعقد في اسطنبول بتركيا.

وأضاف أن على إسرائيل التحلي بضبط النفس وخصوصا في القدس الشرقية وإنهاء هدم المباني وتوسيع المستوطنات ووقف سياسة الإخلاء وعلى السلطة الفلسطينية الاستمرار في الوفاء بالتزاماتها بشأن بناء المؤسسات ونشر الأمن.

وقال في الرسالة التي تلاها بالنيابة عنه روبرت سيري، منسق عملية السلام في الشرق الأوسط، يجب على كل الأطراف في غزة العمل باتجاه إغلاق الأنفاق ومنع تهريب السلاح.

ودعا لإنهاء سياسة الإغلاق معربا عن قلقه من أنها تخلق معاناة غير مقبولة وتضر بالأطراف المعتدلة وتمكن المتطرفين.

كما تحدث في الاجتماع الذي يستمر يومين، زاهر تانين، رئيس وفد لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف.

ورحب تانين ببدء المحادثات غير المباشرة، معربا عن أمله في أن تؤدي إلى نتائج ملموسة بما في ذلك حرية الحركة للأشخاص والبضائع في الضفة الغربية وإنهاء الحصار المفروض على غزة وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.

وقال إن تجنب اتخاذ إجراءات أحادية والتحريض الذي يمكن أن يقوض من الجهود الحالية من بين الخطوات الضرورية للتمهيد لبدء محادثات مباشرة.

وأضاف قائلا "للأسف، فإن المؤشرات المبدئية غير مشجعة، مع إعلان المسؤولين الإسرائيليين عزمهم مواصلة النشاط الاستيطاني غير القانوني"، مشيرا إلى أنها تقوض من أساس الحل التفاوضي وتدمر مصداقية العملية السياسية.

وأكد أن دولة فلسطينية ذات سيادة ومتحررة من الاحتلال الأجنبي ما زالت مجرد رؤية، فالإحساس بالإحباط ملموس بين الفلسطينيين وفي المنطقة بصورة عامة مع بقاء عملية السلام وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي مفتوحتان دون أجل محدد.

وقال تانين إن وضع الفلسطينيين اليوم أسوأ بكثير مما كان عليه عند بدء عملية السلام قبل أكثر من 20 عاما.

وأضاف أن ثلثي سكان غزة دون سن الثلاثين لم يغادروا القطاع أبدا حيث أدى الحصار "غير المقبول" إلى قيام السكان في المنطقة إلى بناء مساكن من الطين لتحل محل تلك التي دمرت خلال العملية العسكرية الإسرائيلية نهاية عام 2008.

من ناحية أخرى أصدرت عدة منظمات بدعم من الأمم المتحدة بيانا دعت فيه إسرائيل إلى السماح بدخول البضائع من وإلى غزة لمساعدة قطاع الزراعة والأسماك.

كما ناشد البيان تمكين دخول الفلسطينيين إلى المزارع ومناطق صيد الأسماك، مشيرا إلى أن القيود المفروضة تخنق قطاع الزراعة وتعرض حياة المزارعين والصيادين إلى المخاطر.

ومنذ بدء الحصار الإسرائيلي على غزة في حزيران/يونيه 2007، انهار القطاع الاقتصادي الرسمي ويعاني 60% من الأسر من انعدام الأمن الغذائي.