منظمة الصحة العالمية تؤكد أن تحسين الرعاية الصحية للمواليد تحد من الوفيات

منظمة الصحة العالمية تؤكد أن تحسين الرعاية الصحية للمواليد تحد من الوفيات

media:entermedia_image:8d5fbb61-502b-4d31-bccc-58bc80030591
أشار تقرير صدر اليوم عن منظمة الصحة العالمية إلى أن تحسين الرعاية الصحية للمواليد في الشهر الأول من حياتهم يعد من الأمور الأساسية للحد من وفيات الأطفال في البلدان النامية.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 40% من وفيات الأطفال دون سن الخامسة, والتي تسجل على الصعيد العالمي، تحدث في الشهر الأول من حياة هؤلاء الأطفال، بل أن معظمها يقع في الأسبوع الأول من حياتهم.

ويورد هذا التقرير، الصادر بعنوان "الإحصاءات الصحية العالمية لعام 2010" لأول مرة، الأسباب الرئيسية الكامنة وراء وفيات المواليد، كما يبين أن وفيات الأطفال دون سن الخامسة انخفضت بنسبة 30% في عام 2008، أي من 12.5 مليون حالة وفاة إلى 8.8 مليون حالة وفاة.

وذكر التقرير أن أهم أسباب الوفيات بين الأطفال تتضمن سوء التغذية وأمراض مثل الملاريا التي يمكن الوقاية منها باستخدام الناموسيات المعالجة بمبيدات الحشرات.

ويستند التقرير العالمي على أكثر من 100 من المؤشرات الصحية التي تبلغ عنها الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية، وتعطي هذه البيانات صورة عن الاتجاهات الصحية العالمية.

وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى تحقيق بعض التحسن فيما يتعلق بالأهداف الإنمائية للألفية المتعلقة بالصحة.

فالتقديرات تشير إلى انخفاض نسبة الأطفال ناقصي الوزن من 25% في عام 1990 إلى 16% في عام 2010، وانخفاض معدلات الإصابة بفيروس الإيدز بنسبة 16% في الفترة ما بين عامي 2001 و2008، وزيادة نسبة استفادة سكان العالم من المياه النقية من 77% إلى 87%، وهي نسبة تكفي لبلوغ الهدف المذكور ضمن الأهداف الإنمائية للألفية بحلول عام 2015.

غير أن النتائج العالمية تحجب التفاوت الذي لا يزال قائما بين البلدان، ذلك أن بعض البلدان شهدت تراجعا في هذا المجال بسبب النزاعات أو سوء الحكم أو الأزمات الإنسانية والاقتصادية.

وقال تييس بويرما، مدير إدارة الإحصاءات والمعلومات الصحية بمنظمة الصحة العالمية، "لقد تمكنت عدة بلدان منخفضة الدخل، مع ذلك، من إحراز تقدم كبير في الحد من معدلات وفيات الأطفال، بما في ذلك ليبيريا وسيراليون وموزمبيق ورواندا".

إلا أنه أضاف أن هناك القليل من البلدان التي هي على طريق بلوغ هدف خفض وفيات الأمهات، مشيرا إلى أن ثمة بيانات تشير إلى إحراز بعض التقدم في بلدان مثل الصين ومصر.

وأكد التقرير أن قياس ذلك التقدم مازال يطرح بعض المشاكل، كما أكد على ضرورة توظيف الاستثمارات اللازمة لبناء نظم أفضل على الصعيد القطري حتى يمكن تحديد وفيات الأمهات وتسجيلها بشكل دقيق.

وبحسب التقرير فإن هناك تسعة بلدان في أفريقيا و29 بلدا خارجها هي الآن على الطريق لبلوغ الهدف المتعلق بخفض حالات الملاريا.

كما انخفضت الإصابات الجديدة بفيروس الإيدز بنسبة 16% في الفترة بين عامي 2001 و2008، وانتفع أكثر من 4 ملايين من المصابين بالفيروس في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل بالعلاج المضاد للفيروسات الرجعية.

وشهدت حالات السل انخفاضا نتيجة النجاح المحرز في علاج المصابين بهذا المرض.

وقد أطلقت الأمم المتحدة الأهداف الإنمائية للألفية من أجل تحقيق إنجازات كبرى في ثمانية مجالات صحية وإنمائية بحلول عام 2015.