السودان: القتال في دارفور يبعث على القلق ازاء المشردين داخليا

السودان: القتال في دارفور يبعث على القلق ازاء المشردين داخليا

media:entermedia_image:2fd1fc8d-5902-4b0c-9f01-6010d36870bf
أثارت أسابيع من القتال في أجزاء من دارفور القلق إزاء محنة المدنيين، وانعدام الأمن ودفعت الوكالات الإنسانية إلى تعليق أنشطتها في بعض المناطق.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في تحديث يوم 2 مارس أن الاشتباكات أدت إلى نزوح السكان في منطقة جبل مرة في جنوب دارفور وشمال ولايات دارفور، وجبل مرة في الغرب ومنطقة جبل مون في ولاية غرب دارفور.

واتهم فصيل عبد الواحد النور من جيش تحرير السودان، الذي يرفض الانضمام إلى محادثات السلام مع الحكومة السودانية إلا بعد تنفيذ وقف كامل للعمليات الحربية، اتهم القوات الحكومية بمهاجمة مواقعه في شرق جبل مرة.

وقال الصادق الزين روكيرو، مسؤول حركة تحرير السودان فصيل النور، "كانت هناك هجمات جوية عشوائية على القرى". وأضاف، "إن الوضع مأساوي جدا. قد يكون هذا الهجوم الأكثر عنفا من جانب القوات المسلحة السودانية".

غير أن المتحدث باسم الجيش السوداني، خالد آلسوارمي، نفى أن تكون الحكومة قد قامت بأي عمل عسكري، وقال "إن القوات المسلحة موجودة في المنطقة للحفاظ على النظام، ولم تشتبك مع قوات عبد الواحد".

وألقت وزارة الخارجية الأمريكية بظلال من الشك حول هذا النفي في بيان أعربت فيه عن قلقها الشديد "إزاء تقارير تفيد بأن قوات حكومة السودان تقوم بعمليات هجومية ضد فصيل عبد الواحد النور من جيش تحرير السودان في منطقة جبل مرة في دارفور والتي تسببت في خسائر بشرية بين المدنين وتشريد الكثير منهم، وإجلاء المنظمات الإنسانية".

ودعا البيان الطرفين إلى "الامتناع عن المزيد من العنف والسماح للبعثة المختلطة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور بالوصول إلى جبل مرة لتقييم الوضع الإنساني وإعادة الاستقرار".

وقال المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية صامويل هندريكس ان تقارير وسائل الإعلام حول عدد ضحايا القتال الأخير لا يعول عليها. وأضاف "ليس هناك من وسيلة للبحث عن الضحايا، وليس هناك إمكانية للوصول إلى المناطق المتضررة من جراء القتال".

وقال جيروم لارش، رئيس منظمة أطباء العالم في السودان "الوضع سيء للغاية. إننا نشعر بالقلق حقا، لم يعد لدى السكان إمكانية للوصول إلى أي منشأة طبية".

وقال لارش أن من بين المشاكل الرئيسية للسكان في المنطقة، سوء التغذية، التي كانت تديرها مجموعة المساعدات الفرنسية، والحصول على المياه النظيفة. وأضاف "بعد بدء القتال، كانت لدينا تقارير بأن ستة أطفال ماتوا من مضاعفات سوء التغذية وسوف يرتفع معدل سوء التغذية الحاد إذا لم نتمكن من العودة إلى المنطقة قريبا".

وتستعد المنظمات غير الحكومية التي تعرضت مكاتبها للنهب أثناء القتال، للتدخل في حالات الطوارئ عند العودة إلى دريبات فور توقف القتال.