رئيس بعثة تقصي الحقائق بشأن غزة يحث على المساءلة عن ارتكاب جرائم الحرب

رئيس بعثة تقصي الحقائق بشأن غزة يحث على المساءلة عن ارتكاب جرائم الحرب

media:entermedia_image:19cfbb36-98e4-4544-91ac-122c2956f319
حث رئيس بعثة تقصي الحقائق بشأن القتال الذي جرى في غزة، ريتشارد غولدستون، على إنهاء الحصانة لمرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان بداية العام الحالي، مشيرا إلى أن القوات الإسرائيلية والمسلحين والفلسطينيين قاما بارتكاب جرائم حرب ومخالفات للقانون الإنساني الدولي والتي قد ترقى لجرائم ضد الإنسانية.

وقال غولدستون "إن المساءلة هي أكثر ما ندعو له بعد الأحداث المؤسفة التي تسببت في معاناة الكثيرين".

وجاء ذلك خلال تقديم غولدستون لتقرير البعثة إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف اليوم.

وبعد ثلاثة أشهر من التحقيقات أفادت البعثة أن اسرائيل ارتكبت انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في سياق عمليتها العسكرية في غزة من 27 كانون أول/ديسمبر 2008 إلى 18 كانون ثاني/يناير 2009 وأن إسرائيل ارتكبت أفعالا قد ترقى لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

كما أشارت البعثة إلى أن الجماعات الفلسطينية المسلحة قد ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وحث غولدستون مجلس حقوق الإنسان على تطبيق عدد من التدابير بما فيها تحويل تقرير البعثة إلى مجلس الأمن، حيث لم تقم الحكومة الإسرائيلية أو السلطات الفلسطينية بأي تحقيق بشأن الانتهاكات المزعومة.

وقال غولدستون "إن غياب المساءلة عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية قد وصل إلى مرحلة حرجة فانعدام العدل يقوض أي أمل في استمرار عملية السلام ويعزز من تفشي العنف".

وأوصى التقرير بأن يطالب مجلس الأمن إسرائيل والسلطات في غزة برفع تقرير له خلال ستة أشهر حول التحقيقات والمحاكمات التي سيقوم بها بشأن الانتهاكات الواردة في التقرير.

كما أوصى أن يشكل مجلس الأمن لجنة خبراء مستقلين لترفع تقارير بشأن التحقيقات التي ستجريها كل من إسرائيل والسلطات الفلسطينية.

وقال التقرير إنه إذا لم يشر تقرير الخبراء خلال ستة أشهر إلى إحراز أي تقدم بشأن إجراء التحقيقات، فعلى مجلس الأمن أن يحول الوضع في غزة إلى المحكمة الجنائية الدولية المعنية بمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.