التريكي يتناول القضايا التي تشغل الجمعية العامة فيما وصفها بالمرحلة المصيرية التي يمر بها المجتمع الدولي

التريكي يتناول القضايا التي تشغل الجمعية العامة فيما وصفها بالمرحلة المصيرية التي يمر بها المجتمع الدولي

media:entermedia_image:c601c49f-e708-4581-921a-d7b362f974f0
في كلمته في افتتاح المناقشة العامة للدورة الرابعة والستين للجمعية العامة، أشار الدكتور على التريكي رئيس الجمعية العامة إلى أن هذه الدورة تنعقد في مرحلة مصيرية هامة.

يواجه فيها المجتمع الدولي أزمات متعددة وتحديات هائلة، حددها فيما يلي:"الأخطار التي مازالت تهدد السلام والأمن الدوليين في أنحاء شتى من العالم من جراء النزاعات الدائرة بعضها بين الدول الأعضاء منذ أمد طويل، والحروب الأهلية، وتكدس لأسلحة الدمار الشامل، والإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية. ويشكل تدهور البيئة وتغير المناخ والفقر المدقع والأمراض المعدية المهلكة مثل فيروس نقص المناعة الإيدز، تحديات تتطلب مواجهتها اتباع أنهج مبتكرة وبذل جهود متضافرة". واستطرد الدكتور التريكي في القول إن الانتكاسات التي ألمت بجهود تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية والأزمات الاقتصادية والمالية الغذائية وأزمة الطاقة ومسألتا نزع السلاح وعدم الانتشار، هي كلها تحديات أخرى تلقى بظلالها على الدورة الحالية للجمعية العامة. وأكد رئيس الجمعية العامة أنه لن يتسنى التصدي لتلك التحديات إلا بالتعاون فيما بين الدول. ولن يمكن معالجتها إلا من خلال نظام متعدد الأطراف، يعمل بكفاءة. وأضاف:" من هذا المنطلق، أتعهد بالعمل مع الدول الأعضاء قاطبة على تيسير الوصول إلى توافق للآراء بشأن تنشيط أعمال الجمعية العامة وإصلاح مجلس الأمن وجعله أوسع تمثيلا وبشأن المبادرات التي تهدف إلى زيادة فعالية المنظمة وتحسين إدارة أعمالها. وبصفتي رئيسا للجمعية العامة، أتعهد بالعمل مع جميع الدول الأعضاء على التصدي وبشكل فعال للأزمات العالمية بتعزيز التعددية والحوار فيما بين الحضارات تحقيقا للسلام والأمن الدوليين والتنمية".وأكد الدكتور علي التريكي أن تغير المناخ يعد من أكبر التحديات التي يواجهها كوكب الأرض، مما يتطلب تكثيف الجهود للتصدي للآثار السلبية التي ألحقها الإنسان بنظام المناخ. ودعا إلى التوصل إلى اتفاق عالمي في كوبنهاغن في نهاية العام بشأن تغيرالمناخ. وتطرق التريكي إلى الجهود الرامية إلى تحقيق السلام الدائم والتنمية المستدامة في أفريقيا، مؤكدا على ضرورة التركيز بقدر أكبر على منع انتشار النزاعات وفضها، وتدعيم الشراكة مع الاتحاد الأفريقي والمنظمات دون الإقليمية. كما أشار إلى أن هناك شعورا بانعدام الأمن في ظل الأزمة المالية، التي أثرت على مكاسب التنمية التي تحققت في عقود سابقة. وأشار إلى الإعداد لاجتماع رفيع المستوى العام المقبل لتقييم التقدم المحرز في مجال تحقيق الأهداف الانمائية للألفية، والمعوقات التي تحول دون ذلك. وقال التريكي أن دعم بناء السلام في مرحلة ما بعد انتهاء النزاعات سيظل أحد الشواغل الرئيسية للدول الأعضاء، إضافة إلى تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها. "وفي هذا الصدد، سأعمل مع الدول الأعضاء من أجل إعادة تأكيد التزامنا الجماعي بمبادئ العالمية واللا انتقائية وعدم تجزئة حقوق الإنسان كافًة وكفالة ترابطها وتشابكها: وأعني بذلك الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحق في التنمية" .وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والحالة في الشرق الأوسط، أشار التريكي إلى تسارع تدهور الظروف السائدة في الأراضي المحتلة: " وصارت الحاجة ماسة إلى تطبيق تسوية شاملة وعادلة تعطي الحقوق الشرعية لأصحابها. بيد أنه رغم التحديات الهائلة الماثلة أمامنا، لم نستطع التقدم بشكل واضح رغم المجهودات التي بذلت والتي تبذل الآن من أجل إيقاف الاستيطان والعمل من أجل تحقيق السلام. وفي هذا الصدد، يجب على الأمم المتحدة، وهي التي تتولى المسئولية والمشروعية الدولية التي تتمتع بها، أن تضطلع بدورها في المساهمة البناءة في تحقيق سلام شامل في المنطقة".واختتم رئيس الجمعية العامة كلمته بالحديث عن أهمية سيادة القانون وعن مبدأ المساءلة.