الأمم المتحدة تحذر من زيادة تدهور الوضع الإنساني باليمن

الأمم المتحدة تحذر من زيادة تدهور الوضع الإنساني باليمن

media:entermedia_image:8cb7ed96-2544-44d5-bdeb-2d0add4340ff
حذرت اليوم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين من أن القتال العنيف بين الحكومة اليمنية والجماعات المتمردة في شمال اليمن، قد دخل أسبوعه الرابع، وأن الأزمات الإنسانية بالبلاد تزداد تدهورا.

وقد أخبر اليوم المتحدث باسم المفوضية، اندريه ماهاسيتش، الصحفيين، بأن الوضع أشد سوءا داخل مدينة صعدة، حيث أن سكانها ومن ضمنهم 35.000 مشرد داخلي عالقون داخل المدينة بسبب المعارك.

وأصبحت المدينة معزولة عن بقية العالم منذ مدة تزيد على الأسبوعين. كما أن الطرق المؤدية إلى المدينة شديدة الخطورة، بسبب استمرار المعارك، وانتشار الحواجز ونقاط التفتيش المتعددة بها، إضافة إلى إعلان حالة الطوارئ، وحظر التجوال لمدة 12 ساعة.

وقال ماهاسيتش "إن المعلومات المتوفرة عن المدينة قليلة جدا، بسبب تعطل شبكات الانترنت والهواتف النقالة، إضافة إلى عمليات القصف بالطائرات والمدافع، واندلاع النزاعات المسلحة في الشوارع بالقرب من المكتب الميداني للمفوضية".

وأضاف المتحدث باسم المفوضية قائلا "إن إحدى موظفات المفوضية آثرت البقاء مع أسرتها داخل المدينة المحاصرة".

وقال أندريه ماهاسيتش "إن مدينة صعدة تخلو من المياه والكهرباء منذ 12 آب/أغسطس، وإن احتياطي الغذاء أصبح في تضاؤل، وإن الوضع أصبح غير محتمل للعائلات التي تأوي أقرباءها، أو جيرانها، أو أصدقاءها الذين شردوا بسبب المعارك".

بالإضافة إلى أن درجات الحرارة المرتفعة نهارا، والأمطار الغزيرة ليلا، تجعل صائمي شهر رمضان المبارك، بحاجة ماسة جدا لمياه الشرب النظيفة والطعام.

كما امتد القتال أيضا بين قوات الحكومة والحوثيين، إلى المقاطعتين المجاورتين عمران الجنوبية والجاو، اللتين يتعذر على المفوضية الوصول إليهما لإغاثة 4.000 مشرد داخلي.

وتفيد تقديرات المفوضية بأنه منذ عام 2004، تضرر 150.000 شخص من جراء الصراعات اليمنية، من بينهم هؤلاء الذين اجبروا على مغادرة ديارهم بسبب سلسلة الاشتباكات الأخيرة.

وكانت الأمم المتحدة، والحكومة اليمنية، والعديد من المنظمات الإنسانية، قد أطلقت نداء عاجلا بقيمة 23.5 مليون دولار أمريكي، لتوفير الغذاء والمأوى لليمنيين المشردين.

وقال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، جون هولمز "إن سكان هذا الجزء الواقع في شمال اليمن من المدنيين، قد عانوا من الفقر الشديد، وغياب الرعاية الصحية، وانعدام الأمن، لسنين عديدة، قبل هذه الأزمات الأخيرة". وأضاف هولمز "بعد هذه الموجة الأخيرة من التشريد، أصبحت الاحتياجات الآن ماسة".