الأمين العام يدعو العراق والكويت إلى اتخاذ خطوات ملموسة لحل الخلافات العالقة

30 تموز/يوليه 2009

قال أمين عام الأمم المتحدة، بان كي مون، إن العراق لديه عددا من القضايا العالقة والتي يجب معالجتها قبل أن يتبوأ مكانه المناسب في المجتمع الدولي، بما في ذلك القضايا المتعلقة بغزو الكويت عام 1990، داعيا كلا من الكويت والعراق إلى اتخاذ خطوات مبتكرة لحل تلك الخلافات.

جاء ذلك في تقرير جديد حول الوضع في العراق والعلاقة بين العراق والكويت، حيث حدد الأمين العام الخطوات اللازمة التي يجب أن يقوم بها العراق ليكون في مكانه الصحيح قبل فرض قرارات الأمم المتحدة عام 1990.

وأشار بان كي مون إلى أن العراق يخرج تدريجيا من تلك الفترة وأنه يتفهم رغبة الشعب العراقي في أن تستعيد بلاده مكانتها في المجتمع الدولي.

وفيما يتعلق بالعلاقات بين العراق والكويت، قال الأمين العام إن الحكومتين العراقية والكويتية أحرزتا تقدما نحو حل بعض القضايا الأساسية على الرغم من إرث الماضي الأليم.

وأضاف قائلا "إن هدف حل القضايا العالقة لا يكمن فقط في إنهاء الجروح العميقة ولكن خلق أساس متين لمستقبل أجيال المنطقة، وهي منطقة غنية بموارد كثيرة راح معظمها على حروب لا طائل منها، ويجب أن تتوفر الإرادة السياسية من الجانبين لتحقيق ذلك".

ومن بين القضايا العالقة مسألة التعويضات التي يدفعها العراق بسبب الخسائر أو إلحاق الضرر أو الإصابة للحكومات الأجنبية والأفراد والشركات نتيجة غزوه واحتلاله للكويت.

وتعنى لجنة التعويضات ومقرها جنيف بهذه المسألة والتي قامت حتى الآن بدفع 28 مليار دولار، ويدفع العراق ما نستبه 30% من عائدات النفط لصندوق التعويضات وقد خفضت فيما بعد إلى 25% وأخيرا إلى 5%.

وأشار الأمين العام إلى طلب العراق بتخفيض نسبة الدفع، هذا إذا لم تتم إزالتها تماما، في هذا السياق حث الأمين العام العراق والمعنيين على مناقشة الحلول البديلة لقضية التعويضات ودفع الديون.

والقضية الثالثة هي عودة الرعايا الكويتيين ورعايا الدول الأخرى أو رفاتهم من العراق بالإضافة إلى الممتلكات الكويتية بما في ذلك أرشيف الدولة.

وأقر الأمين العام بالجهود المبذولة منذ عام 2003 والتي أسفرت عن إعادة رفات 236 فردا وبعض الممتلكات الكويتية، وأشار إلى أنه لا يمكن العثور على كل بقايا الأشخاص أو على كل الممتلكات وأن البحث يجب أن ينتهي.

وقال بان كي مون "إن على الدولتين التفكير في خطوات مبتكرة لحل القضايا العالقة بروح المصالحة والتفاهم".

وأضاف أن القضايا العالقة لا تشمل الكويت فقط بل أيضا مشكلة نزع السلاح كما جاء في قرارات مجلس الأمن المختلفة.

وقال الأمين العام "إن العراق يتحمل مسؤولية تطبيق قرارات مجلس الأمن في هذا السياق، إلا أن مجلس الأمن يجب أن يأخذ في عين الاعتبار الجهود التي قامت بها الحكومة العراقية منذ عام 2003 لتعيش في سلام مع نفسه ومع جيرانه".

وأضاف أن العراق اليوم يختلف عن العراق قبل عام 2003 وأنه يأمل أن ينظر مجلس الأمن لهذا التقرير لاتخاذ قرارات مناسبة تساعد العراق على الوفاء بالتزاماته في الوقت المناسب.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.