الأمم المتحدة تعمل على الحد من تداعيات قرار طرد 13 منظمة غير حكومية عاملة في دارفور وسد الفجوة الناجمة عن ذلك

الأمم المتحدة تعمل على الحد من تداعيات قرار طرد 13 منظمة غير حكومية عاملة في دارفور وسد الفجوة الناجمة عن ذلك

قال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، جون هولمز، إن الأمم المتحدة تواصل عملها وتجاهد على كافة المستويات للحد من تداعيات قرار الحكومة السودانية طرد 13 منظمة غير حكومية عاملة في دارفور.

كما تحاول الأمم المتحدة سد الفجوة التي خلفتها تلك المنظمات لمساعدة نحو 4.7 مليون مشرد داخلي يعتمدون بصورة تامة على المساعدات.

وجاء قرار الحكومة السودانية بطرد المنظمات غير الحكومية يوم الأربعاء بعد إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور.

وحذرت منظمات الأمم المتحدة من أن المساعدات ستقل بنحو النصف حيث إن القرار طال منظمات كبيرة مثل أوكسفام وكير ولجنة الإنقاذ الدولية ومنظمة إنقاذ الطفولة التي تضم نحو 7000 موظف.

وقال هولمز "لقد أثرنا الموضوع مع الحكومة على كافة المستويات وأيضا مع عدد من الدول المعنية"، مشيرا إلى أنه تم نصح المنظمات بالاستئناف ضد القرار.

وأضاف قائلا "إن الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، قد تحدث مع بعض المعنيين حول الأمر وأن الاحتمالات تتضمن محادثة الرئيس عمر البشير في الوقت المناسب".

وحذر هولمز من أن لا منظومة الأمم المتحدة ولا المنظمات غير الحكومية السودانية ولا الحكومة لديها القدرة على القيام بكافة العمليات الإنسانية التي تقوم بها تلك المنظمات.

وأكثر الفجوات إلحاحا الآن الفجوات الأكثر تهديدا لحياة السكان في مجالات الصحة والمياه والصرف الصحي والغذاء.

وقال هولمز إن الأمم المتحدة ستقوم بإجراء مسح مشترك مع الحكومة السودانية غدا لتحديد كيفية سد هذه الفجوات على المدى القصير.

وأشار إلى خطر انتشار مرض التهاب السحايا خاصة في مخيم كلمة للمشردين داخليا في جنوب دارفور إذا لم تجر حملة تحصين فورية.

كما أعرب هولمز عن قلقه كذلك من الطريقة التي تم بها تنفيذ القرار على الأرض، فقد استولت الحكومة على موجودات هذه المنظمات، ومن ضمنها موجودات تابعة للأمم المتحدة مثل السيارات وأجهزة حاسوب.

كما تعرض العاملون في هذه المنظمات للترهيب من قبل مسؤولين سودانيين.

وقال وكيل الأمين العام إن هذه التصرفات لا تتماشى مع الاتفاق الموقع مع السودان بشأن العمل الإنساني وإن الأمم المتحدة أثارت هذا الموضوع مع الحكومة على كافة المستويات.