منظور عالمي قصص إنسانية

تقرير جديد صادر عن الأمم المتحدة يحث على وضع خطة لإحياء الاقتصاد الفلسطيني

تقرير جديد صادر عن الأمم المتحدة يحث على وضع خطة لإحياء الاقتصاد الفلسطيني

لافتة خاصة بمؤتمر الأونكتاد الثاني عشر الذي عقد في أكرا، غانا، في الفترة من 20 إلى 25 أبريل 2008.
قالت منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) إنه ليس من الممكن إنعاش الاقتصاد الفلسطيني، الذي بلغ معدل نموه صفرا عام 2007، ما لم تتح للسلطة الفلسطينية خيارات متزايدة على صعيد السياسات المالية والنقدية والتجارية وسياسة العمالة المتاحة لسائر البلدان.

وأشار التقرير السنوي حول المساعدة المقدمة من الأونكتاد إلى الشعب الفلسطيني، إلى أن التدابير، مثل إنهاء سياسة الإغلاق الإسرائيلي والقيود التي تفرضها على حركة التنقل في الأرض الفلسطينية المحتلة وتفكيك الجدار العازل وتكثيف الدعم المقدم من المانحين للإصلاح الاقتصادي، من شأنها تعزيز الإنعاش الاقتصادي والنمو المستدام.

وأكد التقرير الحاجة الماسة لدعم القدرات المؤسسية للسلطة الفلسطينية لصياغة وتنفيذ سياسات التنمية الاقتصادية بالإضافة إلى الاضطلاع بدور رائد في تخصيص المعونة وإدارتها.

وفي ظل حالة توقف النمو الناشئة عن ذلك، واصل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي اتجاهه نحو الانخفاض ليصل إلى ما نسبته 60% مقارنة بالعام 1999 وارتفع معدل البطالة ليصل إلى 29% عام 2007 وزادت النسبة المئوية للسكان الذين يعيشون دون خط الفقر لتصل إلى 57% عام 2006 من 52% عام 2005.

ويشير التقرير إلى وجود فجوة كبيرة في أحول المعيشة بين الضفة الغربية وغزة، حيث يعاني السكان البالغ عددهم 1.5 مليون شخص من أسوأ أزمة إنسانية.

ولاحظ التقرير أن 66% من سكان غزة كانوا يعانون عام 2006 من حالة فقر مطلق، بمعدل يزيد 30% عما كان عليه الوضع في الضفة الغربية.

ولقد كان لسياسة الإغلاق الإسرائيلية وللقيود التي تفرضها إسرائيل على حركة التنقل تأثير سلبي بارز على قطاع التجارة، حيث كانت الصادرات عام 2007 أقل بمقدار الثلث عما كانت عليه قبل ثماني سنوات بينما زادت الواردات بنسبة 4%.

وقد أدت القيود المفروضة على حركة التنقل مقترنة بقيام إسرائيل على نحو متكرر باحتجاز الإيرادات الضريبية والجمركية الفلسطينية التي تحصلها إسرائيل بالنيابة عن السلطة الفلسطينية إلى تفاقم الأزمة المالية المستمرة.

ويقول التقرير "إن هذا المصدر من الأموال يمثل، عندما لا يحتجز، نسبة تتراوح بين 60 و70% من الإيرادات العامة وبالتالي فهو يشكل حجر الزاوية بالنسبة لموارد الميزانية الفلسطينية، ونتيجة لقيام إسرائيل على نحو متكرر باحتجاز هذه الإيرادات فإن مجموع إيرادات السلطة الفلسطينية قد سجل تقلبا حادا".

ويذهب التقرير إلى أن حالة عدم التيقن فيما يخص هذا المصدر الرئيسي من مصادر الدخل لا تجعل من عملية تخطيط الميزانية عملية تكاد تكون مستحيلة فحسب، بل إنها تحرم السلطة الفلسطينية من أدوات السياسة المالية التي تحتاج إليها من أجل إدارة وحفز الاقتصاد أو حتى لتلبية الاحتياجات الأساسية للقطاع الاجتماعي.

وتؤكد الأونكتاد ضرورة تمكين السلطة الفلسطينية من خلال تزويدها بقدر أكبر من أدوات السياسة المالية والنقدية والتجارية وسياسة العمالة لتحقيق نمو أكبر إلى جانب الحاجة إلى إنهاء عزلة الاقتصاد الفلسطيني واستثمار أكبر من أجل بناء الهياكل الأساسية، كما تؤكد المنظمة على ضرورة تنمية القدرات المؤسساتية والبشرية.

وبينما أدت حالة عدم الاستقرار السياسي إلى تعليق تنفيذ أنشطة المنظمة التقنية المخطط لها في قطاع غزة، تمكنت الأونكتاد من تحقيق مشروع يرمي إلى تحديث وتدعيم القدرات الجمركية الفلسطينية كما استطاعت المنظمة بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى إطلاق مشروع يرمي إلى تعزيز السياسات الاقتصادية والتجارية من أجل تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.