مقررة حقوق الإنسان في السودان تقول إن الوضع في دارفور ما زال مروعا

مقررة حقوق الإنسان في السودان تقول إن الوضع في دارفور ما زال مروعا

قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بوضع حقوق الإنسان في السودان، سيما سمر، إن القوات الحكومية والجماعات المسلحة تواصل ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان في إقليم دارفور بغرب السودان، بينما يعاني السكان في جنوب البلاد من العنف.

وأدانت سمر،التي أنهت لتوها زيارة استغرقت أسبوعين للسودان، الاعتداء الذي استهدف قوات حفظ السلام في دارفور الذي أسفر عن مقتل سبعة جنود وإصابة 19 آخرين.

وقالت سمر "إنني أدين بشدة اعتداء يوم الثلاثاء، وأنا حزينة للغاية بسبب فقدان الأرواح وأود أن أعرب عن تعازي الحارة لعائلات الضحايا والمصابين في هذا الاعتداء غير المقبول".

ورحبت سمر ببعض الخطوات الإيجابية التي قالت إن الحكومة قامت بها في دارفور مثل نشر المزيد من قوات الشرطة وتزايد أنشطة لجان الولاية في مكافحة العنف المبني على الجنس ومعاقبة عدد من أفراد القوات النظامية المتهمين في قضايا الاغتصاب.

وقالت المقررة الخاصة "إنه وعلى الرغم من هذه الإيجابيات، فإن وضع حقوق الإنسان على الأرض ما زال مروعا"، مشيرة إلى أن بلدة طويلة قد خلت تماما من السكان بعد هجوم من قوات الشرطة المركزية.

وأضافت أن سكان دارفور ما زالوا يعانون من العنف المرتكب من قبل الجماعات المسلحة المختلفة بما في ذلك تدمير القرى وحرق الممتلكات وقتل وإصابة المدنيين.

كما أشارت إلى سرقة 135 سيارة تابعة للمنظمات الإنسانية العاملة في الإقليم مما أرغم برنامج الأغذية العالمي على الحد من مساعداته إلى النصف.

وقالت سمر "إن الحكومة مسؤولة عن حماية حقوق الإنسان، وأدعو الجماعات المسلحة إلى الالتزام بتعهداتهما بموجب القانون الدولي واتخاذ كل الخطوات اللازمة لحماية المدنيين".

وبالإشارة إلى الهجوم الذي وقع على أم درمان من قبل حركة العدل والمساواة، أدانت سمر الهجوم بشدة وأشارت إلى استخدام جنود أطفال في الهجوم، مرحبة بقرار الحكومة السماح لمراقبين مستقلين بمقابلة المحاربين الأطفال وحثت السلطات السودانية على المساعدة في تسريحهم وإعادة إدماجهم.

وذكرت سمر أن 34 مدنيا قتلوا في الهجوم، حسب التقديرات الحكومية، ويبدو أن عددا من الوفيات كانت ناتجة عن عنف متعمد واستخدام القوة المفرطة، ودعت إلى إجراء تحقيق رسمي في هذه المزاعم.

وأضافت أنها قلقة إزاء رد فعل الحكومة بعد هذا الهجوم، حيث تم اعتقال عدد من الأشخاص ولم تستطع الأمم المتحدة مقابلتهم لذا فمن الصعب تحديد العدد، مشيرة إلى أنها سمعت عن وقوع تعذيب وسوء معاملة في مراكز الاعتقال، على الرغم من تأكيد الحكومة عدم استخدام وسائل التعذيب.

كما زارت المقررة الخاصة منطقة أبيي الغنية بالنفط والمتنازع عليها بين الشمال والجنوب، والتي شهدت دمارا واسعا بعد القتال الذي وقع بين القوات الحكومية والجيش الشعبي لتحير السودان.

وقال سمر إن الشهود والضحايا أبلغوا عن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ودعت الحكومة إلى إجراء تحقيق وتقصي حقائق وتقديم المسؤولين للعدالة.

كما أشارت إلى تقارير تفيد بوقوع اشتباكات بين سكان القرى والجيش الشعبي لتحرير السودان في جنوب البلاد، مما يثير القلق بشأن الدور الذي تلعبه قوات الجيش الشعبي، ودعت السلطات إلى التحول من تطبيق القانون العسكري إلى القانون المدني.

كما قالت المقررة الخاصة إلى أنها استمعت إلى شكاوى كثيرة بشأن عدم قدرة الأمم المتحدة على حماية السكان المدنيين من النزاع، مؤكدة أن "الإحباط الذي سمعته من السكان في طويلة وأبيي كان متطابقا بدرجة كبيرة"، مشيرة إلى أن التوقعات غالبا ما تكون عالية بدرجة غير واقعية وحثت الأمم المتحدة على وضع توجيهات واضحة بشأن عملها وحمايتها للمدنيين على الأرض.

وستقدم سمر تقريرها حول زيارتها للسودان لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في أيلول/سبتمبر القادم.