مجلس الأمن الدولي يستمع لإحاطة من دانيال بيلمار رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة في اغتيال الحريري

8 نيسان/أبريل 2008

قدم دانيال بلمار، رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة المتعلقة باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري ومن معه إحاطة لمجلس الأمن الدولي حول التقرير العاشر للجنة.

وقال بلمار في إحاطته الأولى منذ تعيينه "إن اللجنة في بحثها عن الحقيقة لن تخضع للضغط السياسي أو سواه وإن تحديد المشتبه بهم سيتم بناء على معايير قانونية مدعومة بأدلة دامغة".

وأضاف بلمار أن التقدم في تشكيل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان قد يكون ولد انطباعا بأن نهاية التحقيق في اغتيال الحريري ومن معه بات وشيكا، إلا أنه أكد قائلا "لهذا فمن المفيد والمهم إرسال رسالة واضحة مفادها أن البحث عن العدالة لا يمكن أن يتم تسريعه وإنما يجب أن يتبع المسار الصحيح، وأي وهم بنتائج فورية يجب استبعاده، إن التقدم الذي نحققه ليس بطيئا ولا فوريا، وإنما يسير بشكل مدروس".

وأكد بلمار أن عملية اغتيال رفيق الحريري ومن معه نفذت من قبل خلية إجرامية أطلق عليها اسم خلية الحريري وأن بعض أفرادها مرتبطون بجرائم أخرى نفذت في لبنان وشدد على أن ذكر كلمة خلية إجرامية لا يعني تغييرا في مسار التحقيقات.

وقال بلمار"إن اتجاه التحقيقات لم يتغير واللجنة تواصل التحقيق في جرائم نفذت بدوافع سياسية، وثانيا ورغم أن تقارير سابقة تحدثت عن وجود خلية إرهابية لكن الجديد هذه المرة هو أنه لدينا الأدلة على وجود هذه الخلية وارتباطاتها".

وألقى السيد بلمار مزيدا من الضوء على الخلية الإجرامية التي نفذت عملية الاغتيال، مؤكدا أن هذه الخلية وجدت قبل عملية الاغتيال وقامت بعملية مراقبة للحريري قبل اغتياله وكانت نشطة في اليوم الذي تم فيه الاغتيال وعدد من أفراد الخلية على الأقل ما زالوا موجودين ويمارسون نشاطهم بعد اغتيال الحريري.

وحث بلمار مجلس الأمن على تمديد التفويض الممنوح للجنة لما بعد الخامس عشر من شهر حزيران/يونيه القادم.

وعقب الجلسة تحدث السفير دوميساني كومالو، الممثل الدائم لجنوب أفريقيا لدى الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن للشهر الحالي نيابة عن أعضاء المجلس فقال:

"يرحب أعضاء مجلس الأمن بالتقدم الحاصل في التحقيق كما عبر عن ذلك السيد بلمار في تقريره، وقد اعترف الأعضاء كذلك بضرورة الحفاظ على سرية المعلومات إلى حين تقديم لوائح اتهام وذلك لضمان عدم تسييس التحقيق والحفاظ على أعلى معايير القانون الدولي".

ورحب أعضاء المجلس كذلك بطلب السيد بلمار تمديد التفويض الممنوح للفريق إلى ما بعد الخامس عشر من شهر حزيران/يونيه القادم.

وقد أثار السفير فيتالي تشوركين، الممثل الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة خلال الجلسة مسألة الضباط اللبنانيين الأربعة المحتجزين على خلفية القضية، وقال كومالو إن هؤلاء الضباط واستنادا لما قاله بلمار في عهدة السلطات اللبنانية ويخضعون للقانون اللبناني ووعد بتزويد الأعضاء بمزيد من المعلومات.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.