الأمين العام يؤكد في مقابلة مع قناة الجزيرة على أن الأمم المتحدة تمثل العالم أجمع

4 كانون الثاني/يناير 2008

أكد الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، في مقابلة مع قناة الجزيرة الإخبارية، أن الأمم المتحدة تمثل كافة المواقف والشعوب والدول والأديان بما في ذلك الإسلام والمسلمون.

وقال الأمين العام "إن الأمم المتحدة لا تعمل لمصلحة أية مجموعة من الدول في مواجهة الآخرين"، مشيرا إلى أنه لا يجب أن يكون هناك أي سوء فهم بشأن الدور الذي تلعبه المنظمة.

وردا على سؤال حول اعتقاده بأن هناك سوء فهم لدور الأمم المتحدة في العالم العربي، قال بان كي مون "ما يجب على الجميع أن يفهمه هو أن ما نفعله هو الحفاظ على المبادئ المتفق عليها عالميا، مبادئ السلام وحقوق الإنسان وكذلك التنمية في الدول التي نعمل بها".

وفيما يتعلق بالهجمات الإرهابية التي وقعت في الجزائر وأدت إلى مقتل 17 موظفا من الأمم المتحدة، قال الأمين العام إن هذا أمر مرفوض والإرهاب لا يمكن تبريره تحت أي ظرف من الظروف.

وقال الأمين العام إنه يدرك تماما أن هناك بعض الخلافات في الرأي بين الدول المسلمة وتلك غير المسلمة، وهو أمر مؤسف وعلينا بذل المزيد من الجهود للتوصل إلى فهم وتقدير أفضل لثقافة وأديان الآخرين.

وأشار الأمين العام إلى الخطوات التي اتخذها تحالف الحضارات، الذي يجمع قيادات سياسية ومؤسسات ومنظمات المجتمع المدني للحد من الخوف وتجاوز التحيز والاستقطاب الذي برز بين الغرب والإسلام ونشر الحوار بين الثقافات والأديان المختلفة.

وردا على سؤال حول قربه من الولايات المتحدة وتأثير ذلك عليه كأمين عام للأمم المتحدة قال بان كي مون "إن الانطباع القائم بأنني قريب من الأمريكيين هو انطباع غير عادل، وأن أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر أوصوا بالإجماع على ترشيحي للجمعية العامة التي دعمت ترشيحي بالإجماع أيضا".

وأضاف الأمين العام أنه احتفظ بعلاقة لصيقة مع كل دول مجموعة عدم الانحياز ودول أخرى من قارات مختلفة.

وردا على انتقاد حول عدم الحصول على إجابات قاطعة واتخاذ مواقف واضحة بشأن القضايا الساخنة في العراق وإيران والصومال، قال الأمين العام "أنا رجل عملي للغاية، وكذلك واقعي في التعامل مع قضايا الصراع".

وأضاف قائلا "إذا نظرت لمختلف قضايا الصراع والخلفيات والشخصيات المعنية والخلفيات التاريخية سنجدها مختلفة عن بعضها البعض، لذلك من الضروري أن نتعامل مع القضايا بشكل شمولي دون الاستماع لوجهة نظر واحدة، فواجبي هو الاستماع لمشاكل ومواقف مختلف الأطراف ومحاولة التوصل إلى أكثر المواقف قبولا وتوازنا".

وقال بان كي مون "لقد اتخذت مواقف واضحة عندما يتعلق الأمر بقضايا حقيقية، فعلى سبيل المثال تمكنا من اعتماد خارطة للطريق في مؤتمر بالي الأخير المعني بتغير المناخ، وفيما يتعلق بدارفور فلقد تمكنت من وضع الأمور في نصابها وفي الاتجاه الصحيح ولدينا قوة مشتركة هناك بجانب المفاوضات السياسية وكذلك الحال إذا نظرنا للشأن اللبناني والموقف الإنساني في غزة، فقد كنت أول من تحدث بشأن ضرورة تقديم المساعدات الإنسانية لغزة".

وفي الشأن العراقي قال الأمين العام "إن دورنا في الوقت الحالي هو النظر نحو المستقبل بدلا من إعادة النظر فيما مضى وسواء كان استخدام القوة ضد العراق مخالفا للقانون ولميثاق الأمم المتحدة أم لا".

وأضاف الأمين العام أن قضية العراق مسألة تهم العالم بأكمله ويجب على المجتمع الدولي مساعدة حكومة العراق وشعبه لكي يتمكنوا من العيش في سلام وأمن.

وأشار بان كي مون إلى أن القرار الخاص بتقوية دور الأمم المتحدة في العراق صدر عن مجلس الأمن بالإجماع، ولم يكن هذا موقف الولايات المتحدة بمفردها، معربا عن سعادته بتنفيذ القرار الهادف إلى تقوية وزيادة تواجد الأمم المتحدة في العراق لتحقيق السلام والأمن في المنطقة.

وفيما يتعلق بعملية السلام في الشرق الأوسط، أكد الأمين العام أهمية اللجنة الرباعية وقال إنه لا يمكن الاستغناء عنها في مجال التعامل مع القضايا المتعلقة بالفلسطينيين وإسرائيل.

وقال بان كي مون "لقد اتخذت مواقف قوية للغاية، كأمين عام، وطالبت الإسرائيليين بالقيام بالمزيد لتسهيل المرور في المعابر ووقف النشاط الاستيطاني.

وأعرب الأمين العام عن تعاطفه الكامل مع الشعب الفلسطيني، وأنه يحاول القيام بما في استطاعته للتخفيف من مشاكله الاقتصادية والاجتماعية.

وفيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني شدد الأمين على أنه بغض النظر عما ذكره تقرير الاستخبارات الأمريكية، فإن إيران لم تلتزم بالكامل بقرارات مجلس الأمن، والتي تطالبها بوقف تخصيب اليورانيوم.

وبشأن العقوبات الدولية قال بان كي مون "إن هذا الأمر يعود لأعضاء مجلس الأمن، وما أعرفه هو أنه ما زال هناك انقسام في الآراء بين أعضاء المجلس".

لكن السيد بان أكد أن المبدأ الأساسي الذي يؤمن به في كل الأمور المتصلة بالنزاعات هو محاولة حلها عبر الحوار والوسائل السلمية وحث الحكومة الإيرانية على التعاون.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.