إطلاق أسبوع الأمم المتحدة العالمي الأوّل للسلامة على الطرق

إطلاق أسبوع الأمم المتحدة العالمي الأوّل للسلامة على الطرق

media:entermedia_image:a52f280b-966a-4e7d-bace-5fff6ab37aa5
يفيد تقرير جديد نشرته منظمة الصحة العالمية بأنّ حوادث المرور تمثّل أهمّ مسبّبات الوفيات في أوساط الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين عشر وأربع وعشرين سنة.

ويشير التقرير الذي صدر تحت عنوان "الشباب والسلامة على الطرق" إلى أنّ حوادث المرور تتسبّب سنوياً في وفاة زهاء أربعمئة ألف من الشباب الذين تقلّ أعمارهم عن خمسة وعشرين عاما وفي إصابة الملايين من الشباب الآخرين أو إعاقتهم.

وتحدث الغالبية الكبرى من تلك الوفيات والإصابات في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل وتُسجّل أكبر المعدلات في أفريقيا والشرق الأوسط.

ويواجه الشباب من ذوي الخلفيات الاقتصادية الضعيفة أكبر المخاطر في جميع البلدان، كما أنّ الذكور أكثر عرضة من الإناث لمخاطر الوفاة جرّاء حوادث المرور، وذلك في كل الفئات العمرية دون 25 عاماً.

وتُصدر منظمة الصحة العالمية هذا التقرير في إطار" أسبوع الأمم المتحدة العالمي الأوّل للسلامة على الطرق" (23-29 نيسان/أبريل 2007) وذلك من أجل استرعاء الانتباه إلى ارتفاع معدلات الوفيات والإصابات وحالات العجز بين الشباب في جميع أرجاء العالم بسبب حوادث المرور.

ويؤكّد التقرير المذكور على إمكانية التنبؤ بعدد كبير من تلك الحوادث وتوقيها، علماً بأنّ كثيراً منها تصيب أطفالاً يلعبون في الشوارع وشباباً من الراجلين وراكبي الدراجات والدراجات النارية والسائقين المبتدئين ومستخدمي وسائل النقل العمومي.

ويشير التقرير إلى أنّ الأطفال ليسوا مجرّد أفراد صغار ذلك أنّ الخصائص التي تطبعهم، مثل قامتهم ومستوى رشدهم واهتماماتهم وحاجتهم إل اللهو والتنقّل بسلامة إلى المدرسة، تعني ضرورة اتخاذ تدابير خاصة لضمان سلامتهم . كما يفيد التقرير بأنّ حماية الشباب الأكبر سناً يقتضي اتخاذ تدابير أخرى مثل تخفيض حدود كميات الكحول المسموح بها في الدم للسائقين الشباب وانتهاج مبدأ التدرّج في برامج الحصول على رخصة القيادة.

وقالت الدكتورة مارغريت تشان، المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية، "إنّ انعدام السلامة على طرقاتنا أصبح من العقبات الكبرى التي تقف في طريق تحسين الصحة وتوفير التنمية. وقد بات أطفالنا وشبابنا من أكثر الفئات عرضة للمخاطر في هذا الصدد. إنّ حوادث المرور ليست ’حوادث‘ تقع بحكم القضاء والقدر. ولا بد لنا من استبعاد فكرة أنّها قدر محتوم وتمهيد الطريق لاتّباع نهج استباقي ووقائي."

وصدر التقرير المذكور مرفقاً بوثيقة ثانية تتضمن المزيد من التفاصيل الشخصية وتحمل عنوان "وجوه تختفي وراء الأرقام : أصوات ضحايا حوادث المرور وأسرهم". وتمثّل هذه الوثيقة، التي اشتركت في إعدادها منظمة الصحة العالمية والرابطة من أجل سلامة الرحلات الدولية على الطرق، أوّل سجلات لتجارب الضحايا وأسرهم وأصدقائهم عقب حوادث المرور.

وتضع الروايات وجهاً بالغ التأثير على الإحصائيات الواردة في العديد من التقارير الخاصة بالسلامة على الطرق في شتى أرجاء العالم. كما أنّها تكشف عن الدمار الجسدي والنفسي والعاطفي والاقتصادي الذي يحدث في الفترة التي تعقب الإصابات وحالات الوفاة الناجمة عن حوادث المرور.