الاتفاق مبدئيا على قوة دولية أفريقية في دارفور

الاتفاق مبدئيا على قوة دولية أفريقية في دارفور

اتفقت الحكومة السودانية مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وممثلين عن مجلس الأمن على السماح لقوات الأمم المتحدة لحفظ السلام بالدخول إلى دارفور والعمل مع بعثة الاتحاد الأفريقي من أجل وضع حد للعنف الدائر في الإقليم.

وجاء في البيان الختامي الصادر في أديس أبابا أمس بعد محادثات مكثفة "أنه تم الاتفاق مبدئيا على قوات مختلطة بشرط تحديد حجم تلك القوة وأن تكون القوات الأفريقية هي الغالبة في القوة بينما ستقدم الأمم المتحدة المساندة والدعم والقيادة".

وأضاف البيان أن حجم القوة يجب أن يكون 17.000 جندي بالإضافة إلى 3000 عنصر من الشرطة، إلا أن ممثل حكومة السودان أشار إلى ضرورة مشاورة الحكومة في هذا العدد. كما أكد البيان ضرورة تمتع القوات بحرية الحركة في دارفور.

وعقب انتهاء الاجتماعات التي ترأسها الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، ورئيس الاتحاد الأفريقي، ألفا عمر كوناري، أكد المشاركون في توصياتهم على ضرورة التزام جميع الأطراف بوقف أعمال القتال كما طالبوا باجتماع بين الحكومة والجماعات المتمردة التي لم توقع على اتفاق السلام المبرم في أيار/مايو الماضي بأبوجا.

وذكر البيان "أنه ومع الإعلان عن وقف أعمال القتال، فإننا نعتقد أن الاتحاد الأفريقي سيتمكن من التقدم نحو تسيير المحادثات المباشرة بين الحكومة والأطراف غير الموقعة على اتفاق السلام لضمان عدم الإفلات من العقاب بسبب العنف الدائر في الإقليم".

وقد أودى النزاع الدائر في دارفور منذ ثلاث سنوات بحياة نحو 200.000 شخص وشرد أكثر من مليونين آخرين.

وكانت الحكومة السودانية قد عارضت توسيع بعثة الاتحاد الأفريقي في دارفور ودخول قوات دولية إلى الإقليم، وقد وافقت جميع الأطراف في الاجتماع، بما فيها الحكومة السودانية، على ضرورة تعزيز مقدرات الاتحاد الأفريقي.

من ناحية أخرى وقع الأمين العام اتفاقا مع الاتحاد الأفريقي يهدف إلى تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة والاتحاد.

وفي تطور آخر أنهى اليوم يان إيغلاند، وكيل الأمين العام للشئون الإنسانية، زيارته لدارفور، وعاد إلى الخرطوم، وذلك قبل يومين من الموعد المقرر لانتهاء جولته في الإقليم.

وفي نيويورك قال ستيفان دوجاريك، المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة، إن الحكومة السودانية رفضت السماح لإيغلاند بزيارة أي موقع في دارفور فيما عدا عاصمة الإقليم، وذلك دون إبداء الأسباب.

وأضاف دوجاريك أنه كان من المقرر أن تشمل زيارة وكيل الأمين العام ستة مواقع مختلفة في دارفور.

من ناحية أخرى قال إيغلاند إنه لاحظ أن الحكومة تفرض قيودا كثيرة على عمل موظفي الإغاثة الإنسانية، مؤكدا أن الأوضاع على الأرض تشهد مزيدا من التدهور.