الفاو تحذر من هجوم جديد للجراد الصحراوي على شمال وغرب أفريقيا

الفاو تحذر من هجوم جديد للجراد الصحراوي على شمال وغرب أفريقيا

media:entermedia_image:14a9aeab-c447-4ef4-b798-979d4bd20350
دفع اكتشاف بؤر مهمة من الجراد الصحراوي مؤخراً المجموعة المعنية بالجراد الصحراوي لدى منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) إلى تحذير المراكز القطرية المعنية بالجراد الصحراوي في كل من الجزائر ومالي وموريتانيا والمغرب والسنغال وبلدان أخرى لرفع درجة الحذر إزاء تهديدات محتملة من جانب الجراد الصحراوي في غرب وشمال القارة الأفريقية.

وربما يرجع أصل هذه البؤر الجديدة إلى عمليات التكاثر غير المكتشفة التي حصلت خلال الشهرين الأخيرين في موريتانيا أو في المناطق المجاورة من شمال غرب مالي، حسب رأي الخبراء في المنظمة. فالجراد الصحراوي بالغ النضوج يتواجد حالياً في المناطق التي سقطت فيها الأمطار مؤخراً، أي على بعد 150 كيلومتراً تقريباً شمال شرق العاصمة الموريتانية، نواكشوط، حيث تتركز في المناطق المزروعة على شكل مجاميع. وتفيد التقارير الواردة من الفرق الميدانية العاملة أن الجراد بالغ النضوج يتزايد عداداً وقد بدأ يضع البيوض. ومن المتوقع أن تفقس هذه البيوض في غضون 10 أيام. وتتواصل في الوقت الحاضر عمليات المسح في مناطق تكاثر الجراد الصيفية في وسط وجنوب موريتانيا وشمال النيجر وكذلك في الأطراف الجنوبية من المغرب والجزائر.

ومن ناحيتها، تواصل المجموعة المعنية بالجراد الصحراوي لدى المنظمة اتصالاتها مع الجهات القطرية المعنية بالجراد، بينما يواصل خبراء المنظمة في الميدان متابعتهم للأوضاع ويقدمون المشورة بشأن الخطوات التي ينبغي اتخاذها لتفادي فورة الجراد الصحراوي إذا استمرت الظروف المناخية والايكولوجية المواتية على حالها.

وتجدر الإشارة إلى أن فورة الجراد الصحراوي في عام 2004 كانت قد أحدثت أضرار جسيمة لقطاع الزراعة في عدة أطراف من منطقة الصحراء. فقد غزت أسراب متعددة من الجراد بلدان الساحل من شمال غرب أفريقيا أثناء صيف 2004 وفتكت بالمحاصيل وأشجار الفاكهة والمناطق المزروعة. وقد أنفقت البلدان المنكوبة والمجتمع الدولي ومنظمة الأغذية والزراعة أكثر من 40 مليون دولار لمكافحة أسوأ فورة للجراد منذ 15 عاماً ومعالجة عواقبها لاحقاً. ومع حلول فصل الصيف عام 2005 انتهت تلك الفورة في خضم عمليات المكافحة والظروف المناخية غير المواتية.

واستناداً إلى مسؤول قطاع الزراعة لدى المنظمة، السيد أليكساندر مولر "إن الوضع الحالي هو فرصة للتوجه نحو الميدان لاختبار البدائل الملائمة بيئياً إزاء مبيدات الآفات التقليدية"، مشيرا إلى أن أحد خبراء المنظمة يتواجد حالياً في شمال غرب موريتانيا لغرض تنظيم تجارب ميدانية لأحدى المبيدات البيولوجية المناسبة بيئياً التي يمكن أن تصبح سلاحاً قوياً ضد الجراد الصحراوي.

وتعتمد الطريقة الجديدة في المكافحة على نوع من الفطريات الطبيعية المعروفة باسم (ميتاهيزيوم آني سوبليا) الذي يصيب الجراد النطاط بحيث يمنعه من التغذية فيهلك في غضون أسبوع إلى ثلاثة أسابيع.

ومن المتوقع أن يكون مستوى الموارد في موريتانيا (من حيث المبيدات والمعدات والكوادر) كاف لمعالجة الوضع الراهن. وأن مسألة الحاجة إلى المساعدات الخارجية مرهون بتطورات الوضع خلال الشهرين المقبلين.