من بين البلدان التي تواجه حالات عجزٍ غذائي تبقى أزمة دارفور أشد الأوضاع الإنسانية إلحاحاً

من بين البلدان التي تواجه حالات عجزٍ غذائي تبقى أزمة دارفور أشد الأوضاع الإنسانية إلحاحاً

media:entermedia_image:23ee699b-5001-4657-b91a-8c9b80aebe79
أصدرت اليوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) تقريرا تشير فيه إلى الحالات الغذائية الطارئة التي تواجه 40 بلداً والتي تستدعي تقديم المعونات الخارجية في وقت ما تزال تشكل فيه الأزمة في إقليم دارفور بالسودان المشكلة الإنسانية الأشد إلحاحاً.

وفي ما يتعلق بدارفور تحديداً، حذر التقرير الذي حمل عنوان "حالة الأغذية وآفاق المحاصيل" أن حالة الإمدادات الغذائية غير المستقرة أصلاً قد تتدهور إذا ما أعاق الوضع الأمني موسم الحصاد الرئيسي الذي سيبدأ في غضون الأسابيع القليلة المقبلة.

وذكر التقرير أن آفاق موسم حصاد الحبوب على الصعيد العالمي للعام الحالي 2006 قد تفاقم بدرجة أكبر منذ شهر تموز/يوليه الماضي، سيما وأن الطقس الحار والجاف الاستثنائي قد أثّر سلباً على محصول القمح في كل من استراليا والأرجنتين والبرازيل، في حين أن المناخ الأكثر جفافاً من الاعتيادي في بعض الأطراف من جنوب آسيا قد أخذ يثير بعض القلق بشأن موسم محصول الأرز للعام الحالي أيضاً.

ويشير التقرير إلى أن "القلق الرئيسي هو تناقص حجم مخزون الأغذية العالمي وفيما لو كانت الإمدادات ستكون كافية لتلبية الطلبات دون أن يؤدي ذلك إلى رفع الأسعار العالمية إلى مستويات أعلى!". فالإمدادات المتراجعة تستدعي مراقبة أدق لحالة الأغذية في العالم. وبالرغم من التحسن الذي طرأ على إنتاج المحاصيل في العديد من بلدان العجز الغذائي ذات الدخل المنخفض فإن الانخفاض الحاد المتوقع لهذا العام في حجم المخزونات العالمية قد يفضي في الموسم المقبل إلى حالة أقل استقرارا فيما لو أعاقت المشاكل المناخية دون حصول زيادة في الإنتاج في عام 2007.