مجلس الأمن يصوت لصالح قوات دولية في دارفور

مجلس الأمن يصوت لصالح قوات دولية في دارفور

اعتمد مجلس الأمن اليوم قرارا يهدف لنشر قوات دولية قوامها أكثر من 17.000 جندي في إقليم دارفور بغرب السودان مع نهاية العام الحالي لإنهاء العنف والتشرد في الإقليم.

وقد اعتمد القرار بتصويت 12 عضوا لصالحه مع امتناع ثلاثة عن التصويت هم الصين وروسيا وقطر. ويدعو القرار إلى توسيع بعثة الأمم المتحدة في السودان (أونميس) لتشمل، بالإضافة إلى جنوب السودان، إقليم دارفور.

ويدعو القرار 1706 الحكومة السودانية الموافقة على نشر القوات الدولية، على الرغم من رفض الخرطوم المتكرر لأي نوع من القوات الدولية في الإقليم لتحل مجل بعثة الاتحاد الأفريقي.

وبحسب القرار فإن أونميس ستتكون من 17.000 جندي من بينها 3300 شخص من الشرطة المدنية ويجب أن تأخذ مكان بعثة الاتحاد الأفريقي بحلول 31 كانون الأول/ديسمبر القادم.

وقال جون بولتون، الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، "إنه من الضروري العمل الآن على وقف العنف ولا يوجد وقت للتأخير".

أما ممثل الصين لدى الأمم المتحدة، وانغ غوانغيا، فقال إن بلاده تعترف بضرورة إحلال قوات الأمم المتحدة مكان قوات الاتحاد الأفريقي، إلا أن توقيت التصويت غير مناسب كما أن القرار لم يشترط "موافقة الحكومة السودانية" ولذا كان على الصين الامتناع عن التصويت.

وقد تم اعتماد القرار في الوقت الذي نشر فيه محتوى خطاب أرسله الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، للرئيس السوداني، عمر البشير، يحثه فيه على الموافقة على نشر قوات دولية في دارفور ويطالب فيه مواصلة الحوار مع الخرطوم بشأن هذه المسألة.

وأعرب الأمين العام في الخطاب الذي أرسله عن قلقه من خطة الحكومة السودانية حول إعادة الاستقرار إلى دارفور وحماية المدنيين، والتي لا تشمل تحويل قوات الاتحاد الأفريقي إلى بعثة دولية.

وقال عنان إن قوات الأمم المتحدة بالإمكانيات المتاحة لها تعتبر القوة الوحيدة القادرة على مساعدة الحكومة في تطبيق اتفاق السلام الخاص بدارفور والذي وقعته الحكومة السودانية وجيش تحرير السودان، أكبر الفصائل المتمردة في دارفور، في أيار/مايو الماضي في أبوجا بنيجيريا.

كما أعرب الأمين العام عن قلقه من قيام الحكومة السودانية بنشر قوات كبيرة للجيش في دارفور، مشيرا إلى أنها إشارة إلى احتمال قيام الحكومة بشن حملة واسعة في المنطقة.

من ناحية أخرى أصدرت أونميس بيانا اليوم أدانت فيه مقتل أحد العاملين مع لجنة الصليب الأحمر الدولية بدارفور.

وقالت أونميس إن السائق وهو سوداني الجنسية قد قتل بعد اختطافه في شمال دارفور، الأمر الذي يرفع عدد العاملين بالإغاثة الذين قتلوا في دارفور إلى 12 شخصا هذا العام وحده، معظمهم خلال الشهرين الماضيين.