برنامج الأغذية العالمي يحذر من تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة

28 آب/أغسطس 2006

قبل انعقاد المؤتمر الدولي للدول المانحة هذا الأسبوع حول إعادة تعمير لبنان في العاصمة السويدية، استوكهولم، حذر برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة اليوم من أنه لا يجب السماح للموقف في لبنان بأن يحجب الظروف المعيشية شديدة التدهور للسكان في غزة.

وقال ارنولد فيركن، مدير مكتب البرنامج في الأراضي الفلسطينية المحتلة، "لقد وصل الوضع الاقتصادي إلى أدنى مستوياته في الواقع، وتتعرض الصناعات حاليا التي كانت ذات يوم العمود الفقري للاقتصاد في غزة وللمنظومة الغذائية، مثل صناعات الزراعة، إلى الاختناق نتيجة للموقف الراهن ومخاطر فقدان إمكانات النمو".

وقال البرنامج إن المزارعين تضرروا بدرجة كبيرة بسبب عمليات الإغلاق المتكررة التي أدت إلى توقف الدورة الزراعية، وقللت من إمدادات الغذاء الحيوية وعزلت السوق في غزة عن التجارة الخارجية. فلم تصدر أية سلع من قطاع غزة منذ شهر تموز/يوليه، كما أدى تدمير حوالي 400 هكتار من الأراضي الزراعية، إضافة إلى أنابيب الري إلى عجز المزارعين عن الحصول على أية مساعدة لإعادة زراعة الأرض وتوقفت البنوك الزراعية عن تقديم القروض للمزارعين.

وأكد البرنامج أن البنية التحتية في غزة تعاني من العجز، بما يؤثر على حياة السكان البالغ عددهم 1.4 مليون شخص على أساس يومي. ولا تزال إمدادات المياه والطاقة محدودة ولا يمكن الاعتماد عليها في وقت تعانى فيه القوة الشرائية للسكان من تدهور مستمر ويحصل أقل من ثلث عدد السكان على بعض العائد.

وبالمقابل مع لبنان، حيث تمت الاستجابة للاحتياجات الإنسانية من الغذاء، فإن الأعداد المتزايدة من الفقراء في غزة يعيشون على الكفاف ويتعرضون لصراع يومي لتغطية احتياجاتهم اليومية من الطعام، ويعانى حوالي 70٪ من سكان غزة من مشاكل غذائية وتعتمد الغالبية الكبيرة منهم على مساعدات الأمم المتحدة لتغطية احتياجاتهم الأساسية.

وحذر فيركن قائلا "إن المساعدات الغذائية للبرنامج تقوم بدور الضمادة في محاولة لوقف المزيد من التدهور في الحياة والتغذية بين السكان الأكثر فقرا. إن أي تحسن في الموقف الإنساني الحالي يمكن أن يتم فقط إذا ما حصل الاقتصاد في غزة على دفعة قوية كبداية. ومع ذلك، فإن ارتفاع معدل الجرائم والعودة إلى عمليات الخطف تصور خطورة الموقف وهذا يعوق الاستثمار الأجنبي وعمليات إيجاد الوظائف التي تشتد الحاجة إليها".

وبالرغم من الموقف المتدهور، فإن برنامج الأغذية يواجه عجزا كبيرا في التمويل، والذي أصبح يشكل قيدا على عمله في الأراضي الفلسطينية.

وحصلت العملية الإنسانية التي ينفذها البرنامج على مدار عامين، والتي بدأت في أيلول/سبتمبر 2005 على تبرعات تمثل حوالي 44% من قيمة المبلغ اللازم توفيره وهو 103 مليون دولار.

وكانت العملية تهدف في الأساس إلى توفير 154.000 طن من المعونة الغذائية لأكثر من 135.000 فلسطيني في قطاع غزة و344.000 شخص في الضفة الغربية.

بيد أنه منذ توقف التمويل الدولي للسلطة الفلسطينية في كانون الثاني/يناير، فإن عددا متزايدا من الفلسطينيين يعانون الآن من شدة الفقر. وقد استجاب البرنامج للاحتياجات المتنامية برفع عدد المستفيدين من المساعدة من 480.000 إلى 600.000 شخص.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.