وزير خارجية لبنان بالإنابة يطالب باتخاذ تدابير سريعة لإنهاء العنف

وزير خارجية لبنان بالإنابة يطالب باتخاذ تدابير سريعة لإنهاء العنف

طالب اليوم وزير خارجية لبنان بالإنابة، طارق متري، أمام جلسة لمجلس الأمن عقدت اليوم لمناقشة الوضع في لبنان، باتخاذ تدابير سريعة وفورية لإنهاء العنف، في الوقت الذي قال فيه ممثل إسرائيل إن بلاده تتصرف بموجب حق الدفاع عن النفس وطالب السلطات اللبنانية ببسط سلطتها على جميع أراضيها.

وانتقد الوزير بشدة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان وطالب بتحقيق دولي في جريمة قانا التي راح ضحيتها 50 مدنيا، معظمهم من الأطفال، مشيرا إلى أن "دم الأطفال في قانا يستحق أكثر بكثير من مجرد عبارات الأسف".

وطالب متري أعضاء مجلس الأمن على المساعدة في إنهاء هذه المأساة الإنسانية، واقترح وقفا فوريا وشاملا لإطلاق النار، يتبعه اتفاق حول إطلاق سراح جميع الأسرى اللبنانيين والإسرائيليين عبر لجنة الصليب الأحمر الدولية، وانسحاب الجيش الإسرائيلي وراء الخط الأزرق وإعادة المشردين داخليا إلى قراهم.

كما طالب الوزير أن تسلم إسرائيل جميع الخرائط المتعلقة بالألغام في جنوب لبنان إلى الأمم المتحدة، كما يجب على الحكومة اللبنانية بسط سلطتها على جميع أراضيها عبر الجيش اللبناني.

وقال متري يجب تعزيز قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) وتزويدها بالعتاد وزيادة عدد أفرادها وتوسيع مهامها لتتمكن من القيام بالعمل الإنساني وضمان الاستقرار في الجنوب حتى يتمكن الذين فروا من ديارهم من العودة، مطالبا المجتمع الدولي بمساعدة لبنان في إعادة الإعمار والبناء.

من ناحيته أكد ممثل إسرائيل لدى الأمم المتحدة، دان غيلرمان، أنه يتفق مع لبنان على إنه لا يمكن العودة إلى الوضع السابق، مؤكدا إن إسرائيل لم يكن لديها في أي وقت من الأوقات أي مطالب تجاه السيادة اللبنانية، ولكنها كانت دائما ترغم على العمل ضد القوى التي تعمل في الأراضي اللبنانية وليس ضد لبنان نفسه.

وقال غيلرمان إن إسرائيل موجودة في لبنان لتحمي نفسها من "الحرب التي أعلنت عليها".

وهذا هو الاجتماع الرابع لمجلس الأمن منذ أمس الأحد لمناقشة لبنان. وقد عقد الاجتماع الأول بدعوة من الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، الذي طالب المجلس بإدانة الهجوم الذي وقع في قانا، ووقف المعارك فورا، محذرا من أن الفشل في اتخاذ إجراء حاسم سيقوض من مصداقية الأمم المتحدة نفسها.

كما اجتمع المجلس مرة ثانية لاعتماد بيان رئاسي شجب فيه الهجوم على قانا، ومن ثم اجتمع لتمديد ولاية يونيفيل لشهر واحد قبل الاستماع إلى وزير الخارجية اللبناني بالإنابة والسفير الإسرائيلي.