مسؤول بالأمم المتحدة يعرب عن قلقه بشأن الصدامات الجارية في الصومال ويطالب الفصائل المسلحة بالتصرف بطريقة إنسانية

مسؤول بالأمم المتحدة يعرب عن قلقه بشأن الصدامات الجارية في الصومال ويطالب الفصائل المسلحة بالتصرف بطريقة إنسانية

طالب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الصومال، إريك لاروش، الفصائل المسلحة في الصومال بعدم التعرض للمدنيين وعدم قصف المستشفيات.

وأعرب لاروش عن بالغ قلقه من التقارير الواردة بشأن العنف الموجه ضد السكان وقال إنه "مصدوم" من استهداف المستشفيات، واصفا ذلك بأنه انتهاك جسيم للمبادئ الأساسية للقانون الإنساني الدولي.

وحث المنسق الفصائل المسلحة على الحفاظ على حياة الأشخاص غير المنخرطين في القتال واتخاذ جميع التدابير الضرورية لحماية المدنيين.

وذكر مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أنه ومنذ بداية العام الحالي تم إدخال أكثر من 1500 شخص إلى المستشفيات بسبب إصابات من جراء النزاع الدائر في العاصمة الصومالية، مقديشو.

وحذر لاروش الفصائل المسلحة من أن أي محاولة متعمدة لمنع الجرحى أو المدنيين من الحصول على المساعدة أو الحماية أثناء القتال يمكن أن تعتبر بمثابة جرائم حرب.

وأشار لاروش إلى احتمال انتشار القتال إلى مناطق أخرى في جنوب الصومال مما يزيد من الأزمة الإنسانية في وقت تحتاج فيه البلاد إلى الاستقرار لمساعدة الأشخاص المتضررين من الجفاف في المنطقة.

من ناحية أخرى، قال مستشار الأمم المتحدة المعني بالمشردين داخليا، دينيس ماكنمارا، إن النزاع في الصومال يمكن أن يتفاقم إلى كارثة إنسانية وسياسية إذا لم يهتم المجتمع الدولي بالتطورات في الصومال.

ووصف ماكنمارا حالة المشردين داخليا، بعد زيارة قام بها إلى الصومال بأنها الأسوأ في أفريقيا، حيث تقدر إحصائيات الأمم المتحدة عدد المشردين داخليا ما بين 370.000 إلى 400.000 شرد.

وتعتبر مقديشو العاصمة الوحيدة في العالم التي لا تستطيع الأمم المتحدة إرسال موظفين دوليين إليها بسبب انعدام الأمن.

وأعرب ماكنمارا عن خيبة أمله بسبب إهمال المجتمع الدولي ووسائل الإعلام للصومال ومحنة المشردين داخليا.

كما أشار ماكنمارا إلى أن هناك عجزا بنحو 40% من النداء الخاص بالصومال والبالغ 330 مليون دولار.

وقال ماكنمارا "إن السلطات الصومالية لم تقم بالالتزام بمسؤولياتها فيما يتعلق بالمشردين داخليا، وعلى الرغم من مسؤولية الأمم المتحدة تجاه هؤلاء الأشخاص، إلا أن السلطات الصومالية تتحمل المسؤولية الأكبر".