تقرير صادر عن الأمم المتحدة يؤكد عدم وجود أية دولة محصنة من آفة الاتجار بالأشخاص

تقرير صادر عن الأمم المتحدة يؤكد عدم وجود أية دولة محصنة من آفة الاتجار بالأشخاص

جاء في تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لمنع الجريمة ومكافحة المخدرات، بعنوان "الاتجار بالأشخاص: أنماط دولية"، أن جميع الدول في العالم متأثرة بجريمة الاتجار بالأشخاص، وعلى الحكومات اتخاذ خطوات للقضاء على هذه الآفة التي معظم ضحاياها من النساء والأطفال.

وقال المدير التنفيذي للمكتب، أنطونيو ماريا كوستا، "إن وجود هذه الجريمة في القرن الواحد والعشرين يعتبر أمرا مشينا لنا جميعا".

وقال كوستا "إن على جميع الحكومات أن تأخذ هذا الأمر بجدية وتحدد الحجم الأساسي للمشكلة حتى يتمكنوا من القضاء عليها"، مشيرا إلى أن العصابات المنظمة التي تقف وراء هذه الجريمة تكون عادة متعددة الجنسيات فيما يتعلق بأعضائها أو بعملياتها.

ويحدد التقرير 127 دولة يتم الاتجار بمواطنيها و98 دولة تستخدم كمعابر لتهريب الأشخاص بينما هناك 138 دولة يتم ترحيل الأشخاص إليها.

ويوضح التقرير أن الجهود العالمية لمحاربة الاتجار بالأشخاص تعوقه البيانات الدقيقة مما يشير إلى عدم رغبة بعض الدول في الاعتراف بأن المشكلة تؤثر عليهم.

وقال كوستا "إنه من الصعب جدا تحديد عدد ضحايا هذه الجريمة، حيث تختلف عدد البلاغات بطريقة كبيرة من دولة لأخرى، ولكن من المؤكد أن العدد يصل إلى ملايين ومن الصعب القول إنه لا توجد دولة متأثرة بهذا الموضوع".

وقال كوستا "إن جهود مكافحة جريمة الاتجار بالأشخاص تفتقر للتعاون والتنسيق كما أن عدم الإبلاغ عن الأشخاص المفقودين يزيد من المشكلة، الأمر الذي يزيد من فرص المتاجرين بالأشخاص للاستفادة من غياب القانون وانعدام التعاون الدولي".

وأكد كوستا أن حماية الضحايا يجب أن يكون من الأولويات، إلا أن معظم الضحايا يتعامل معهم كمجرمين ويتعرضون للعقوبة لمخالفة قوانين الهجرة أو قوانين محاربة البغاء، مشيرا إلى ضرورة التعامل معهم بصفتهم ضحايا وفي هذه الحالة يمكن أن يبلغوا عن المسؤولين عن هذه الجرائم.