مجلس الأمن يطالب سوريا بالتعاون الكامل في مسألة اغتيال الحريري

مجلس الأمن يطالب سوريا بالتعاون الكامل في مسألة اغتيال الحريري

أعرب مجلس الأمن في قرار اعتمده أمس عن قلقه البالغ من عدم قيام سوريا بالتعاون الكامل وغير المشروط مع اللجنة الدولية المستقلة المكلفة بالتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق، رفيق الحريري، مطالبا سوريا بالاستجابة السريعة والتعاون في جميع مناحي التحقيق.

وكان أعضاء المجلس قد صوتوا بالإجماع لصالح تمديد ولاية اللجنة لمدة 6 أشهر إضافية لغاية 15 حزيران/يونيه القادم بموجب القرار 1644، كما أذن القرار للجنة بتقديم الدعم الفني للتحقيقات في عمليات الاغتيالات الأخرى التي وقعت في لبنان.

كما نوه القرار بطلب الحكومة اللبنانية لإنشاء محكمة دولية لمحاكمة المسؤولين عن تلك الاغتيالات، وطالب الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، مساعدة لبنان على تحديد مجال وطبيعة المساعدة الدولية التي ينشدها وأن يرفع تقريرا بذلك إلى المجلس.

كما طالب المجلس اللجنة برفع تقرير له كل 3 أشهر أو أقل من ذلك إذا رأت اللجنة أن التعاون السوري لا يرقى لمتطلبات هذا القرار أو ما سبقه من قرارات.

وكان قرار مجلس الأمن رقم 1636 قد نوه باتخاذ عقوبات ضد سوريا في حالة عدم التعاون مع اللجنة.

ورحب ممثل لبنان لدى الأمم المتحدة، إبراهيم عساف، بهذا القرار مشيرا إلى أنه التزام من مجلس الأمن بمساعدة لبنان في هذا الوقت العصيب.

أما ممثل سوريا لدى الأمم المتحدة، فيصل مقداد، فقال إنه على الرغم من مزاعم البعض، إلا أن بلاده تعاونت بشكل تام مع لجنة التحقيق، مشيرا إلى أن العديد من قرارات مجلس الأمن الخاصة بالشرق الأوسط، والتي صدرت خلال الأعوام السابقة، لا تزال تنتظر التطبيق.

وقال مقداد إن بعض أعضاء المجلس قد توصلوا "لاستنتاجات منتقاة"، لرسم صورة سلبية عن سوريا التي تحملت مسؤولياتها كاملة وستستمر بالتعاون في المستقبل.