تطورات الأوضاع الإنسانية في باكستان

تطورات الأوضاع الإنسانية في باكستان

media:entermedia_image:2a12d85e-9fee-45a2-a8ae-780ab71e5e1d
لا يزال وضع مأساوي يسود شمال باكستان ومنطقة كشمير منذ زلزال الثامن من أكتوبر، ومن غير المتوقع أن تتراجع آثار هذه الكارثة الطبيعية المدمرة حتى فصل الربيع المقبل. ويحتاج الناجون بصفة أساسية إلى الغذاء والمأوى والملبس حتى يتمكنوا من تحمل فصل الشتاء القارس.

ويؤكد أحدث تقرير أصدره برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة بالاشتراك مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف) ومنظمة أوكسفام الدولية لتقييم الأوضاع الغذائية في باكستان أن نحو 2.3 مليون شخص في المناطق المتضررة يحتاجون إلى مساعدات غذائية حتى شهر أبريل المقبل على الأقل. ويقطن نحو 2.1 مليون شخص منهم في المناطق الريفية المنكوبة، فضلا عن 230 ألف شخص يعيشون في أكثر المدن تضررا من الزلزال. ومع تكشف أبعاد الكارثة يوما بعد يوم تزيد أعداد الضحايا والمحتاجين.

ويسعى البرنامج لمساعدة نحو مليون شخص من المقيمين في أكثر الأماكن تضررا. وتمكن البرنامج حتى اليوم من إرسال أكثر من 13 ألف طن من الغذاء، استفاد منها نحو 900 ألف شخص.

كما حصل أكثر من مليون شخص آخر على الغذاء من مصادر أخرى مثل الحكومة الباكستانية واللجنة الدولية للصليب الأحمر والجمعيات الأهلية. وتشير تقديرات البرنامج إلي وجود نحو 100 ألف شخص في المناطق الجبلية النائية لم يتلقوا أية مساعدات حتى الآن ويفتقر كثيرون منهم إلى المأوي.

وهناك حاجة ماسة إلى تخزين ما يكفى من الإمدادات الغذائية بالقرب من عديد من القرى النائية قبل حلول فصل الشتاء الشهر المقبل حيث سوف تعرقل الثلوج إمكانية نقل أية إمدادات لها. وينوي برنامج الأغذية نقل الأغذية إلى اقرب منطقة لهذه القرى ثم نقله أو إسقاطه جوا لنحو 200 ألف شخص فيها لتلبية احتياجاتهم لمدة شهر واحد، وعقب ذلك يتم استعمال المخازن الفرعية هذه لتقديم حصص شهرية. ولا شك أن الظروف المناخية غير المواتية في فصل الشتاء ستزيد من صعوبة توفير الإمدادات ولكنها لن توقفها تماما.

ويشكل التمويل تحديا كبيرا لعمليات البرنامج في مناطق الزلزال حيث تلقى حوالي 38 % من إجمالي المبالغ المطلوبة لعملياته.

وبالرغم من تبرعات إضافية وصلت إلي نحو عشرة ملايين دولار لتمويل العمليات الجوية للبرنامج، إلا أن مستوى التمويل ما زال منخفضا للغاية مما اضطر معه البرنامج إلى تقليل عدد المروحيات المزمع نشرها واكتفى بخمس عشرة مروحية. وفى نفس الوقت قام الجيش الباكستاني بفتح مزيد من الطرق التي أغلقتها الانهيارات الأرضية الناتجة عن الزلزال، مما قلل من الحاجة لاستخدام المروحيات في بعض المناطق. ويكفى التمويل المتوفر لدى البرنامج لتشغيل هذه المروحيات حتى شهر يناير القادم.