الآلاف يفرون من القرى النائية المتضررة من الزلزال في باكستان

الآلاف يفرون من القرى النائية المتضررة من الزلزال في باكستان

أعلن برنامج الأغذية العالمي اليوم أن آلاف الأشخاص هجروا قراهم النائية التي يصعب وصول المساعدات إليها في باكستان والجانب الباكستاني من إقليم كشمير نحو الوديان من أجل الحصول على الرعاية الطبية والغذاء والمياه.

وقال مايكل جونز، منسق عمليات الطوارئ لبرنامج الأغذية العالمي في باكستان "إن البرنامج ومنظمات الإغاثة الأخرى تمكنت من الوصول إلى عدد اكبر من المناطق النائية التي تضررت من الزلزال وتعذر الوصول إليها بسبب الانهيارات الأرضية، ولكن آلاف الأشخاص ما زالوا يهبطون من الجبال متوجهين إلى الوديان للحصول على المساعدات وفقا لمشاهدات عدد من موظفي الإغاثة في الإقليم".

ويستخدم الجيش الباكستاني جرافات ميكانيكية كبيرة لإزالة الركام من الطرق حتى تتمكن شاحنات الإغاثة من الوصول إلى القرى التي لم تتسلم أية مساعدات منذ وقوع الزلزال الذي ضرب باكستان في الثامن من تشرين الأول/أكتوبر وراح ضحيته أكثر من 50.000 شخص.

وقالت ميا ترنر، الموظفة ببرنامج الأغذية العالمي في كشمير، "إن عددا كبيرا من الناجين يهبطون من المناطق الجبلية المرتفعة بحثا عن المساعدة، لقد رأيتهم اليوم بعدما وصلنا إلى قرية كامسار وادي نيلام، وهي منطقة تمكنا من الوصول إليها لأول مرة ليلة أمس ويوجد هنا نحو 20.000 شخص، ونقوم بتوزيع الدقيق ورقائق البسكويت عالي الطاقة وقال لنا بعضهم إنهم لم يتناولوا أي غذاء منذ أيام بينما حصل البعض على ما يسد الرمق".

وأضافت ترنر أن مئات الآلاف من الأشخاص يتركون المناطق الجبلية وأن عائلات بأكملها قد تركت منازلها وقراها بحثا عن المساعدة ويبدو أنهم يفتقرون إلى المأوى أو حتى الخيام للراحة والنوم ليلا.

وقال فريق عمل برنامج الأغذية في كامسار إن الانهيارات الأرضية أغلقت الطريق المؤدي إلى القرية، ويمكن رؤية الشاحنات المحطمة مدفونة في الطين وتحت صخور ضخمة من الجرانيت.

وعلى الطريق الصاعد إلى الجبل مر فريق العمل بقريتين دمرهما الزلزال كليا، وتشوب الأجواء المحيطة بكامسار الأتربة بسب استمرار الانهيارات الأرضية التي تتسبب فيها توابع الزلزال.

وتقوم الشاحنات بنقل مساعدات البرنامج الغذائية حيث تم فتح بعض الطرق، بالإضافة إلى قيام المروحيات والبغال بحمل المساعدات لتوصيلها إلى المناطق الجبلية النائية.

ويقول الناجون من الزلزال إنه لا يزال هناك العديد من الأشخاص، من بينهم عدد غير معروف من الجرحى، في الجبال، ويقدر أن 500.000 شخص في ما زالوا في حاجة للعون ولم يتلقوا أية مساعدات حتى الآن بسبب مواقعهم النائية وسوء الأحوال الجوية والانهيارات الأرضية.

وأعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق عمليات الإغاثة أن الوضع في المنطقة أصبح رهيبا وأن هناك إحساسا بضخامة المهمة الملقاة على عاتق منظمات الإغاثة وسط مخاوف من العجز في التغلب على العقبات اللوجسيتية لنقل إمدادات الإغاثة للمناطق المتضررة، معلنا أن العديد من الأشخاص يقضون نحبهم الآن قبل أن تصل إليهم المساعدات.

ويبدي البرنامج قلقه إزاء استجابة الجهات المانحة للزلزال الذي ضرب البلاد منذ 11 يوما مضت، مؤكدا الحاجة الماسة للعمل بسرعة قصوى واتخاذ إجراءات فورية، وإلا سوف تزداد معاناة الكثير من الأشخاص، وقد يموت بعضهم بسبب تأخر المساعدات.