العجز في الموارد يهدد أوضاع النازحين في أذربيجان

العجز في الموارد يهدد أوضاع النازحين في أذربيجان

media:entermedia_image:a9b21f08-76b0-4202-b771-14f085162326
حذر برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة اليوم أنه بسبب مواجهة البرنامج عجزا في الموارد تقدر بنحو 16%، فإن المساعدات الغذائية التي يقدمها لنحو 130.000 من النازحين في أذربيجان إثر النزاع حول إقليم ناغورنو كارباخ قد تتوقف في غضون ثلاثة أسابيع.

وصرح أمير عبد الله، المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي للشرق الأوسط ووسط آسيا وشرق أوروبا قائلا "إذا لم نتمكن من الحصول على موارد كافية فورا، فإننا سوف نكون مجبرين على إيقاف توزيع المساعدات الغذائية في أوائل شهر تشرين الثاني/نوفمبر، وهو إجراء سيواكب بداية فصل الشتاء القارص وخلال شهر رمضان المعظم مما سيكون له عواقب وخيمة على السكان النازحين وغالبيتهم من المسلمين وسوف يكون الوضع مأساويا".

وأعرب عبد الله عن أمله في أن يقدم المجتمع الدولي التمويل اللازم "لتوفير المعونة الغذائية الضرورية"، مشيرا إلى أن المساعدات الإضافية من حكومة أذربيجان نفسها ستكون محل ترحيب كبير.

ويعانى برنامج الأغذية العالمي من عجز يقدر بنحو 4 ملايين دولار أمريكي في تمويل عمليته الجارية والتي من المخطط لها أن تنتهي في منتصف عام 2006.

وقد حدث توقف مؤقت في توزيع المساعدات الغذائية مطلع هذا العام بسبب العجز في الموارد، إلا أن الاستجابة في الوقت المناسب من جانب حكومة أذربيجان قد خففت من وطأة الوضع وتم استئناف توزيع المساعدات الغذائية.

وقد كشف تقييم لوضع الأمن الغذائي والتغذية الذي أصدره مكتب برنامج الأغذية العالمي في أذربيجان في شهر آذار/مارس من هذا العام، عن أن النازحين يعتمدون بشكل كبير على المساعدات الغذائية المقدمة من برنامج الأغذية العالمي.

وأوضح رحمن شاودري، المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في أذربيجان، قائلا "إن 70% من المستفيدين من مساعدات البرنامج هم من النساء والأطفال وهم يعانون من انعدام الأمن الغذائي بشكل كبير وسيكون لأي وقف للمساعدات الغذائية المقدمة لهم آثار خطيرة على سلامة صحتهم وأوضاعهم الغذائية".

ومنذ عام 1994، اضطلع برنامج الأغذية العالمي بدور حيوي في تقديم المساعدة لمئات الآلاف من النازحين الأذربيجانيين بسبب النزاع المسلح حول إقليم ناغورنو كارباخ.

فقد فر أكثر من 600.000 أذربيجانى من الإقليم إلى مناطق أخرى من البلاد ويعيش معظم النازحين في مناطق منعزلة بغرب ووسط وشرق أذربيجان حيث تكاد تنعدم فرص الحصول على وظائف.

وإذا لم يتحسن الوضع، فإن برنامج التغذية المدرسية الذي ينفذه البرنامج ويغطى التلاميذ في 5300 مدرسة ابتدائية سيتوقف أيضا. ويحصل الأطفال الذين ينتظمون في المدارس على سلة من السلع الغذائية يأخذونها إلى منازلهم لتشجيعهم على الانتظام في الدراسة.

وتضم قائمة المانحين لعملية برنامج الأغذية العالمي في أذربيجان: الولايات المتحدة والسويد وهولندا واليابان وأذربيجان وكندا والدنمارك والنرويج وسويسرا ولكسمبرج.