عنان يؤكد "الأهمية القصوى" لإصلاح الأمم المتحدة بعد تقرير النفط مقابل الغذاء

عنان يؤكد "الأهمية القصوى" لإصلاح الأمم المتحدة بعد تقرير النفط مقابل الغذاء

أكد الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، اليوم "الأهمية القصوى" لإجراء إصلاحات واسعة على المنظمة بعد تقديم اللجنة المستقلة التي تحقق في تهم الفساد الموجهة للبرنامج تقريرها الأخير لمجلس الأمن والتي كشفت فيه عن حالات فساد وسوء إدارة بالبرنامج.

وقال عنان أمام جلسة مجلس الأمن لمناقشة التقرير "هناك دروس قاسية علينا تعلمها من هذا التقرير، فهناك دروس حول تحمل المسؤولية وغياب المراقبة والتدقيق، وعلينا تصحيح ذلك الوضع".

وأضاف عنان قائلا "علينا أولا وقبل كل شئ أن نعي الدرس حول أهمية قيام الأمم المتحدة بالمحافظة على أعلى مستوى من النزاهة ممكن وفعالية الأداء".

وأشار عنان إلى أن التقرير قد كشف على الرغم من التقصير في البرنامج البالغ التعقيد ، على أن البرنامج حقق أهدافا هامة في العراق مثل منع المجاعة والتقليل من حالات سوء التغذية بالإضافة إلى منع الرئيس السابق صدام حسين من الحصول على أسلحة دمار شامل.

كما كشف التقرير أن الفساد داخل البرنامج تم داخل الشركات الخاصة التي استغلتها حكومة صدام حسين.

ولم يربط التقرير بين عنان وبين منح عقد للشركة التي يعمل بها ابنه كوجو، إلا البرنامج قد خلص إلى أن المدير السابق للبرنامج، بينون سيفان، وأحد موظفي المشتريات، أليكساندر ياكوفليف، قد حققا مكاسب شخصية من البرنامج.

إلا أن الأمين العام قبل الانتقاد الشخصي واعترف بأنه لم يكن يقظا وفعالا بما فيه الكفاية بإجراء تحقيق بعد أن علم بأن الشركة التي يعمل بها ابنه تعاقدت مع البرنامج وأعرب عنان عن عميق أسفه لذلك.

وقال عنان إن الإخفاق الذي رافق البرنامج من فساد وسوء إدارة وغياب المحاسبة والتدقيق يؤكد عدم وجود نظام داخل المنظمة لاتخاذ القرار وتحمل المسؤولية.

وقال الأمين العام "هنا يجب أن أتحمل مسؤولية سوء الإدارة فيما يتعلق بتطبيق البرنامج وبنظام عمل الأمانة العامة نفسها".

وقد كشف التقرير إلى أن معظم المشاكل التي نجمت عن البرنامج كانت بسبب عدم فصل الأدوار التي يقوم بها كل من مجلس الأمن واللجنة المعروفة باسم اللجنة رقم 661 التي تشرف على البرنامج وبين دور المنظمة، خصوصا وأن المجلس قرر أن تكون معظم المسؤوليات في أيدي اللجنة التي تتكون من دبلوماسيين يعملون بموجب تعليمات سياسية بحتة تمليها عليهم حكوماتهم الوطنية.

وأكد عنان أن التقرير قد شدد على أهمية إجراء إصلاحات إدارية واسعة داخل المنظمة ويجري الكثير من هذه الإصلاحات في الوقت الحالي حيث تقوم الجمعية العامة بمناقشتها وإمكانية اعتمادها خلال مؤتمر القمة الذي سيعقد الأسبوع القادم.