البنك الدولي يؤكد ضرورة إصلاح المعاشات التقاعدية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

البنك الدولي يؤكد ضرورة إصلاح المعاشات التقاعدية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

media:entermedia_image:a61eb1c6-68e0-42ed-a9a8-98da1c1314d7
أكد تقرير جديد صادر عن البنك الدولي بعنوان "المعاشات التقاعدية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: حان وقت التغيير" أن أنظمة المعاشات التقاعدية في تلك المنطقة تعاني من ضغوط مالية متزايدة وهي بحاجة إلى إصلاح عاجل.

ويدعو التقرير، وهو أول استعراض لأكثر من 30 نظاما من أنظمة المعاشات التقاعدية في 13 بلدا من بلدان المنطقة، إلى اتخاذ سلسلة من الإجراءات تؤدي إلى تمكين الحكومات من إجراء عملية إصلاح تدريجي لأنظمة المعاشات التقاعدية في بلدانها حيث أنها أصبحت غير قابلة للاستمرار ولتفادي الحاجة مُلحّة لإصلاح المعاشات التقاعدية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الوقوع في أزمات في المستقبل.

وحسبما يقول التقرير الجديد تواجه أنظمة المعاشات التقاعدية في هذه المنطقة مشاكل من حيث محدودية نطاق التغطية وتجزؤ إدارتها وتصاميمها وهو ما يؤثر سلبا على الحوافز ودرجة الإنصاف.

وقال نائب رئيس البنك الدولي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كريستيان بورتمان، "غالبا ما تترافق أزمات المعاشات التقاعدية مع مشكلة التقدم في السن وهي أمر مضلل، ففي منطقة الشرق الأوسط يشكل الشباب 60% من السكان، لذا تواجه أنظمة المعاشات التقاعدية حاليا مشاكل مالية، فالمشكلة هيكلية وليست ديموغرافية وحان الآن وقت التغيير".

ويتفاوت التقدم الذي تم إحرازه في إصلاح الأنظمة المعاشية، فبعض البلدان مثل الجزائر وليبيا وسوريا، في المراحل الأولى من الإصلاح بينما في بلدان أخرى مثل اليمن والعراق وتونس وإيران، قطعت مناقشات السياسات المعنية شوطا كبيرا.

وحث التقرير البلدان التي ما زالت في المراحل الأولى على إجراء تقييم صحيح للمشاكل المالية التي تواجه أنظمة المعاشات لديها فبدون ذلك الأساس ليس من الممكن الشروع في مناقشات بشأن تكاليف ومنافع إجراءات الإصلاح البديلة.

وقال روبرت هولزمان، مدير وحدة الحماية الاجتماعية في البنك الدولي "يتضح من الخبرة العملية في مجال الإصلاح على مدى العشر سنوات الماضية عدم وجود وصفة واحدة بشأن الإصلاحات وأنه يمكن للبلدان اختيار ومزج عناصر مختلفة من نظام معاشات تقاعدية نافذ وفعال وذلك حسب احتياجاتها الخاصة بها".