البنك الدولي يمنح أول قرض للعراق منذ ثلاثين عاما

البنك الدولي يمنح أول قرض للعراق منذ ثلاثين عاما

استجابة لطلب من حكومة العراق، أعلن البنك الدولي اليوم في اجتماعٍ للجهات المانحة الدولية الخاص بالعراق المنعقد في منطقة البحر الميت بالأردن، أنه سيتيح قروضا بشروط ميسرة تصل قيمتها إلى 500 مليون دولار أمريكي للعراق على مدى العامين القادمين، وذلك لتمويل مشروعات التنمية في القطاعات ذات الأولوية.

ويعتبر برنامج القروض هذا الأول من نوعه الذي يتيحه البنك الدولي للعراق منذ عام 1973الذي تمكن العراق بعده بفضل أدائه الاقتصادي القوي وازدياد متوسط دخل الفرد فيه من الخروج من الحاجة إلى الاقتراض من البنك.

يقول كريستيان بورتمان، نائب رئيس البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، "إن القروض المقترحة هي جزء لا يتجزأ من إطار الإقراض الذي تعهدنا به في الاجتماع الأول للجهات المانحة الخاص بالعراق الذي انعقد في مدريد في عام 2003، حيث تعهدنا بمساندة جهود التنمية وإعادة الإعمار باستخدام موارد البنك الدولي إذا ما طلبت منا السلطات العراقية ذلك".

ويقوم البنك الدولي، في إطار إستراتيجية مؤقتة لمساندة جهود إعادة إعمار العراق، بإدارة الصندوق الاستئماني الخاص بالعراق ـ وهو واحد من بين صندوقين استئمانيين تابعين للبرنامج الدولي لصناديق إعادة إعمار العراق (IRFFI) ـ الذي يستهدف تقديم التمويل السريع والمرن والمنسق من الجهات المانحة إلى الاستثمارات ذات الأولوية وجهود بناء القدرات في العراق.

وقد تعهدت الجهات المانحة، حتى اليوم، بتقديم نحو 400 مليون دولار أمريكي في شكل منح إلى الصندوق الاستئماني الخاص بالعراق الذي يديره البنك الدولي والذي مول تدريب حوالي 1000 موظف من موظفي جهاز الخدمة المدنية في العراق في مجالات أساسية لا تتجزأ من إدارة المشروع، بما في ذلك إدارة شؤون الواردات والإدارة المالية، والسياسات والإجراءات الوقائية.

كما قام هذا الصندوق الاستئماني بتمويل طباعة نحو 70 مليون كتاب مدرسي تم تسليمها إلى الفصول الدراسية في جميع أنحاء العراق خلال السنة المدرسية الماضية.

وتجدر الإشارة إلى أنه قد تم بدء سبع عمليات إضافية خلال العام المنصرم استهدفت إعادة بناء المدارس، واستعادة البنية الأساسية الجوهرية، ومساندة خدمات الرعاية الصحية الطارئة، وإتاحة القدرة على الحصول على مياه الشرب النظيفة.

ومن الأمور الأخرى التي لا تقل أهمية إدخال أنظمة حديثة تتسم بالشفافية في مجال إدارة عقود المشروعات، وهو ما يؤدي إلى تحقيق الكفاءة في استخدام الموارد التمويلية الخاصة بإعادة الإعمار.

وسيتم استخدام برنامج القروض الجديد بمبلغ 500 مليون دولار أمريكي في معالجة الاحتياجات الملحة للعراق من خلال تصعيد الأنشطة في القطاعات التي حققت فيها العمليات التي مولها الصندوق الاستئماني الخاص بالعراق تقدما من حيث التنفيذ وتحقيق النتائج.