عنان يطالب المجتمع الدولي بألا يكرر في السودان الأخطاء التي وقعت في البوسنة ورواندا وكمبوديا

عنان يطالب المجتمع الدولي بألا يكرر في السودان الأخطاء التي وقعت في البوسنة ورواندا وكمبوديا

طالب الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، المجتمع الدولي ألا يكرر في السودان الأخطاء التي وقعت إبان الأزمات السابقة حيث توفي عدد كبير من الأشخاص بسبب عدم وجود التمويل اللازم.

وقال عنان "إن الجوعى لن يشبعهم أكل التعهدات" مضيفا أنه وعبر التجارب السابقة فإن المانحين عادة لا يوفون بما وعدوا به. ففي كمبوديا ورواندا وليبريا وأنحاء أخرى لم توف الدول المانحة بالأموال التي وعدت بها وفقدت الكثير من الأرواح نتيجة لذلك.

وجاءت تلك التصريحات في مقالة نشرت بجريدة نيويورك تايمز الأمريكية وذلك بعد يومين من مؤتمر أوسلو حيث وعدت الدول المانحة بدفع 4.5 مليار دولار لدعم السلام وإعادة الإعمار في جنوب السودان.

وقال عنان "علينا أن نحسن من الوضع بالنسبة للسودان وأحث الدول المانحة على تحويل تعهداتها إلى سيولة مالية دون تأخير وأطلب من الرأي العام أن يحاسب تلك الدول حول مسؤوليتها بالوفاء بتلك الالتزامات".

وأضاف الأمين العام علينا هذه المرة أن نفي بالتزاماتنا وألا نغمض أعيننا عن جيل كامل من السودانيين الذين يستحقون هذا السلام عن جدارة وبحاجة ماسة إليه.

ولم يغفل الأمين العام عن التطرق إلى دارفور حيث والتي يوليها اهتماما خاصا قائلا "نحن نعرف ما يحدث في دارفور من قتل واغتصاب واختطاف ولكن السؤال هو لماذا لا نفعل شيئا حيال ذلك؟".

وأكد عنان على ضرورة توفير المزيد من القوات لمساندة قوة الاتحاد الأفريقي الموجودة حاليا لدعم توزيع المساعدات الإنسانية.

وقال الأمين العام "نحن ممتنون للاتحاد الأفريقي لمساهمته في مراقبة وقف إطلاق النار في الإقليم إلا أننا بحاجة إلى المزيد من القوات" مضيفا أن عمال الإغاثة أساسيون ولكن لأنهم غير مسلحين فلن يستطيعوا توفير الأمن وحماية المدنيين من القتل والاغتصاب والاعتداء لذا فإن فشلنا في توفير قوات كافية غير مبرر وله عواقب وخيمة على عشرات الآلاف من العائلات.

لقد حدث ذلك من قبل في البوسنة حيث تمر شاحنات الغذاء أمام المدنيين بينما هم يقتلون في الشوارع في وضح النهار ودون أن يتدخل أحد لمساعدتهم، فهل سنقف مكتوفي الأيدي ونشاهد ذلك مجددا في دارفور؟