الرئيسان الإيراني والجزائري يدعوان في اليونسكو لحوار بين الحضارات

الرئيسان الإيراني والجزائري يدعوان في اليونسكو لحوار بين الحضارات

media:entermedia_image:78b15ff3-32f2-4287-b4fb-b81788f92cfd
دعا رئيس جمهورية إيران الإسلامية، محمد خاتمي، ورئيس الجمهورية الجزائرية، عبد العزيز بوتفليقة اليوم إلى حوار مفتوح بين الحضارات كشرط ضروري لتحسين العلاقات الدولية وتعزيز التنمية.

وأشاد مدير عام اليونسكو، كويشيرو ماتسورا، لدى افتتاحه المؤتمر الدولي للحوار بين الحضارات والثقافات والشعوب، بالرئيس خاتمي الذي كان أول من أطلق "الحركة السياسية والفكرية التي أعادت إدراج الحوار بوصفه مفهوما مركزيا لإدارة شؤون العالم" ممهدا لإعلان عام 2001 عام الأمم المتحدة للحوار بين الحضارات.

وقال ماتسورا إن الحوار بين الحضارات يجب أن يكون بالضرورة مبنيا على الأسس المتينة للديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات الأساسية إذ إن تلك العناصر هي الوحيدة الضامنة للسلام والتنمية والمستدامين وهي الشروط الضرورية للمصالحة.

ويشارك في المؤتمر أكثر من 300 باحث وأكاديمي وعدد من صانعي القرار من العالم العربي وآسيا وأوروبا والولايات المتحدة.

وأشاد المتحدثون والمشاركون خلال المؤتمر بالبابا الراحل، يوحنا بولس الثاني، وبإسهامه في الحوار والسلام والتفاهم كما لزموا دقيقة صمت على ذكراه.

وفي خطابه الافتتاحي اعتبر الرئيس خاتمي أن أحداث أيلول/سبتمبر أثبتت أن الحوار بين الحضارات أضحى حاجة سياسية واقتصادية ملحة.

وقال خاتمي "أنا بصفتي مسلما أرى أن جمال الدين ينبع من العدالة وأن أي فهم للدين يمر عن طريق التبرير بشكل أو بآخر للظلم والإجحاف إنما يناقض المعنى الحقيقي للدين".

وشدد خاتمي على أن الحوار بين الحضارات يعني من الناحية السياسية رفض الإرهاب والعنف كما ينطوي على رفض قائمة طويلة من المساوئ والعلل التي تؤثر على الإنسانية مثل المجاعات والتدهور البيئي والانفلات الأخلاقي وحرمان مناطق كاملة من الموارد التربوية للأطفال والمراهقين.

وأطلق الرئيس خاتمي فكرة إنشاء منظمة غير حكومية لتعزيز الحوار بين الحضارات قائلا إنه يرحب بأي اقتراحات حول هذا المشروع.

أما الرئيس الجزائري بوتفليقة فقد قال إنه قصد من خلال مشاركته في هذا المؤتمر ضم صوته لصوت الرجال والنساء الذي يؤمنون إيمانا عميقا بمستقبل أقل غموضا لعالمنا.

وأضاف أن الحوار بين الحضارات يشكل أحد أهم محركات التقدم ويتيح نشر الابتكارات التي ترى النور في كل من تلك الحضارات وأنه وسيلة لتحسين وضع الإنسان ككل ضمن مهمة لا حصر لها ألا وهي إضفاء مزيد من الإنسانية على الإنسانية.

وأعلن بوتفليقة أن الإرهاب لا يشكل جزءا من الحضارة الإسلامية وما من شئ يمكن أن يبرره، مضيفا أن الحوار لكي يحل محل العزلة الثقافية ويصبح عامل استقرار وأمن دولي، يجب على النصف الجنوبي من الكرة الأرضية وبالأخص المنطقة العربية والإسلامية أن تشرع في الإصلاحات الضرورية لمواكبة العالم.