دراسة لبرنامج الأغذية العالمي: غياب الغذاء يهدد الريفيين والمشردين في أذربيجان

دراسة لبرنامج الأغذية العالمي: غياب الغذاء يهدد الريفيين والمشردين في أذربيجان

حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة اليوم من أن ما يقارب 600.000 أذربيجاني سوف يعانون من غياب الأغذية إضافة إلى احتمال استمرار اعتماد نحو 300.000 مشرد من إجمالي مليون شخص مشرد على المساعدات الغذائية في المستقبل القريب جراء معاناتهم من الصراع مع أرمينيا على إقليم ناغورنو كراباخ.

يأتي هذا التحذير في سياق التقرير الذي أصدره برنامج الأغذية العالمي لأول مرة بعنوان "الأمن الغذائي والتغذية" والذي يغطي أكثر من 3.000 عائلة في ستة من المناطق العشرة الاقتصادية في البلاد.

وبعد مرور 12 عاما على مغادرة الأذربيجانيين إقليم ناغورنو كراباخ، ما زال يعيش الكثير منهم في ظروف قاسية إذ تمكنت 40% فقط من العائلات التي أدرجت في الدراسة من الحصول على الأراضي الزراعية والتي تمثل مصدرا للدخل.

هذا وتعتمد الأغلبية على المنحة الشهرية التي تقدمها الحكومة والتي تقدر بنحو ستة دولارات شهريا، إضافة إلي قيام 90% منهم بشراء الغذاء إما عن طريق الائتمان أو الاقتراض.

وتطرق التقرير إلى أنه بالرغم من الحصول على المساعدات الغذائية، فان إجمالي النفقات الإضافية تكون إما مخصصة للغذاء أو للأدوية حيث يوجد في الكثير من العائلات أفراد مصابون بأمراض مزمنة.

وقال أمير عبد الله، المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي في منطقة الشرق الأوسط ووسط آسيا وشرق أوروبا، "إن نتائج الدراسة خلصت إلى أن المشردين من الشعب الأذربيجاني يعتمدون بشكل كبير على الحصول على المساعدات الغذائية من الحكومة وبرنامج الأغذية. وفى حالة انقطاع هذه المساعدات سوف يكون لها نتائج سلبية على معدلات استهلاكهم للغذاء، والذي من شأنه أن يؤثر على صحتهم وحالتهم الغذائية ولاسيما النساء والأطفال."

وأضاف عبد الله قائلا إنه في غياب المساعدات الغذائية، فان ثلثي هذا الشعب المشرد سوف يعاني على الفور من نقص الغذاء.

وأوضحت نتائج الدراسة الخاصة بالعائلات الريفية أن ما بين 400 إلى 600 ألف شخص في الأماكن الجبلية يعانون من غياب الغذاء. كما تلجأ العائلات إلى الاعتماد بشكل كبير على المزايا التي تقدمها الدولة والاقتراض في ظل قلة فرص العمل المتوفرة في البلاد.

وخلصت الدراسة أيضا إلى أن الأطفال الذين يعيشون في هذه المناطق الريفية من المحتمل أنهم قد ولدوا وهم يعانون من سوء التغذية حيث يوصف حجم كل طفل من بين خمسة أطفال أنه "أصغر من الحجم الطبيعي" عند الميلاد".

وتواجه عمليات البرنامج الإنسانية في أذربيجان نقصا في التمويل يقدر بنحو 4 ملايين دولار من إجمالي النداء الذي أطلق لجمع 21 مليون دولار لدعم عمليات البرنامج على مدار ثلاثة أعوام التي بدأت في كانون ثاني/يناير 2003.

فعلى مدار عقد كامل، تمكن البرنامج من تقديم يد العون لضحايا الصراع في إقليم ناغورنو كراباخ عندما هرب منه سكان أذربيجان واحتلته أرمينيا.