الأمم المتحدة تسعى لتعزيز الأنظمة الوطنية لحماية حقوق الإنسان

الأمم المتحدة تسعى لتعزيز الأنظمة الوطنية لحماية حقوق الإنسان

قالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان، لويس آربور، اليوم إن الأمم المتحدة تسعى بموجب مبادرة الإصلاح التي اقترحها الأمين العام، كوفي عنان، إلى تعزيز حماية الحكومات للحريات المدنية حيث إن الالتزام وحماية حقوق الإنسان تقع على عاتق الدول.

جاء ذلك في افتتاح الدورة 61 للجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان حيث أكدت آربور أن غياب التفعيل الكامل لتطبيق حقوق الإنسان يمكن أن يؤدي إلى إزالة تلك الحقوق.

وقالت آربور "حين تفشل الدول في تطبيق حقوق الإنسان تسود الفوضى وانعدام الأمن في الداخل وفي بعض الأحيان في الخارج لذا فإن إطار عمل حقوق الإنسان الدولي يعكس بالضرورة مسؤولية الدولة تجاه حماية شئ أساسي من سيادتها".

وقالت المفوضة السامية إن اللجنة يجب أن تتصدر تطوير سياسيات جديدة تسمح بتحليل السياسات الوطنية القائمة بطريقة محايدة وتطالب باتخاذ تدابير تهدف إلى حل القضايا التي تصب في قالب مسؤوليتنا وتسبب القلق لنا جميعا.

وأضافت أنه رغم المساعدات التي تقدمها اللجنة إلى الأنظمة القضائية والمسؤولين عن تطبيق القانون ومنظمات حقوق الإنسان إلا أن هذا الأمر غير كاف، ففي الأزمات حين تكون حياة الأشخاص مهددة والحكومات عاجزة أو ليست راغبة في حماية الأشخاص الذين تحت مسؤوليتها، فإن مسؤوليتنا الجماعية تصبح ملحة وأساسية.

وقالت آربور إن المسؤولية تتخذ أشكالا عديدة قد تتمثل في اتخاذ إجراءات من قبل الأمم المتحدة أو مبادرة من منظمة إقليمية أو التعرض للقضية عبر الإعلام والمجتمع المدني أو خلق آليات لتحديد المسؤولية.

وقالت آربور إن الكثيرين في المجتمع الدولي ينظرون للعدالة بصفتها "حجر عثرة أمام السلام" وهو أمر يخالف التشريعات الوطنية تماما، مضيفة أن مفهوم العدالة يضم فكرة القصاص على أنها أساس العدل فهي ترفع الحقيقة فوق الكذب وتحقق تضامن المجتمع مع المظلوم بدلا عن الظالم وتؤدي بذلك إلى تأكيد المعايير التي يمكن أن يعيش الناس من خلالها في أمن وسلام مع بعضهم.