المخزونات السمكية المستنفدة تتطلب جهودا لإنعاشها

المخزونات السمكية المستنفدة تتطلب جهودا لإنعاشها

أعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) في تقريرها الذي أصدرته اليوم بعنوان " حالة مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية في العالم " أن عملية إعادة تكوين المخزونات السمكية في العالم هي إحدى الضرورات الحالية.

واستنادا إلى المنظمة فقد تراجعت باستمرار ومنذ الخمسينات نسبة المخزونات السمكية البحرية رغم إمكانية توسيع إنتاجها.

وجاء في التقرير الذي يصدر مرة كل سنتين أن 3% من المخزونات البحرية هي دون مستوى الاستغلال، في حين أن 23% يجري استغلالها بصورة معتدلة وبإمكانها أن تدعم زيادات معتدلة في عمليات الصيد.

وذكر التقرير أيضا أن 52% من الثروة السمكية قد تعرض للاستغلال التام، مما يعني أن عمليات الصيد قد بلغت أوجها من حيث الإنتاجية البيولوجية، لذلك فإن زيادة عمليات الصيد في تلك المخزونات سوف لا يتمخض عنها أي حصاد إضافي مستدام كما أنها ستفضي بعمليات إعادة الإنتاج إلى مستويات منخفضة وعلى نحو خطير.

أما ما تبقى من المخزونات (24%) فإنها قد تعرضت للاستغلال المفرط بنسبة 16% والنفاد بنسبة 7% أو أنها تستعيد عافيتها من مرحلة النفاد بنسبة 1% وبحاجة إلى إعادة التكوين، علما بأن بعض هذه المخزونات تحت إدارة مشددة.

وحسب التقرير فإن المناطق التي تعد في أمس الحاجة إلى عمليات إنعاش هي شمال شرق الأطلسي، والبحر المتوسط، والبحر الأسود، ويليها شمال غرب الأطلسي وجنوب شرق الأطلسي وأخيرا المحيط الجنوبي.

وفي تعليق للمدير العام المساعد، مسؤول قطاع مصايد الأسماك في المنظمة، أشيرو نومورا، "أن نفاد المخزونات ينطوي عليه مضامين ذات علاقة بالأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية، حيث إنه يقلل من درجة الرخاء الاجتماعي في مختلف أنحاء العالم ناهيك عن الضرر الذي يلحقه بالنظم الإيكولوجية تحت المياه".

وأضاف قائلا إنه في الوقت الذي تعد فيه عمليات إنعاش المخزونات المستنفدة أمرا عاجلا، فإنه من المهم أيضا تفادي نفاد المخزونات السمكية التي ما تزال في حالة سليمة والعمل بالدرجة الأولى على جعل الجهود المبذولة تسهم في دعم ما يمكن أن تتحمله هذه المخزونات.

وأشار التقرير إلى أن الإستراتيجيات اللازمة لإعادة تكوين المخزونات السمكية قد تم تحديدها وتشمل تخفيض عمليات الصيد أو التوقف بصورة مؤقتة لا سيما في مصايد الأسماك المستنفدة، فضلا عن الحد من تدني البيئات تحت المياه وإعادة إحياء البيئات المتضررة.