المفوضة السامية لحقوق الإنسان تقول إن السودان لا يستطيع محاكمة المسؤولين عن ارتكاب الجرائم التي وقعت في دارفور

16 شباط/فبراير 2005

قالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان، لويس آربور، إن أية مبادرات من الحكومة السودانية بشأن التعامل مع الفظائع التي ارتكبت في إقليم دارفور يجب عدم اعتبارها بسبب تورط مسؤولي الحكومة في تلك الجرائم.

جاء ذلك التحذير أمام جلسة لمجلس الأمن حول التقرير الذي قدمته لجنة التحقيق الدولية حول انتهاكات حقوق الإنسان في دارفور.

وأكدت آربور أن التدابير التي اتخذتها حكومة الخرطوم للتعامل مع تلك الجرائم "غير كافية وغير فعالة".

وأضافت أنه لم يتم معاقبة أي مسؤول أو اتخاذ إجراءات تأديبية بحقه على الرغم من الدلائل التي تشير إلى تورط القوات الحكومية ومليشيا الجنجاويد وبصورة واسعة ومنظمة في أعمال القتل والتعذيب والاغتصاب ونهب وحرق القرى وتشريد آلاف الأشخاص.

وكانت لجنة التحقيق التي أرسلها الأمين العام للتحقق من وقوع إبادة جماعية في الإقليم قد قالت إن الجرائم المرتكبة تعتبر جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ويجب تقديم المسؤولين إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وخلصت اللجنة إلى أنه لم تقع جرائم إبادة جماعية حيث لم تجد اللجنة أي نية من قبل الحكومة السودانية لإبادة مجموعة عرقية أو إثنية بعينها.

وحث الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، في بداية الجلسة أعضاء مجلس الأمن على وقف القتل والمعاناة في دارفور "وإحلال العدل للضحايا".

كما وجدت اللجنة أيضا أن حركة العدل والمساواة وجيش تحرير السودان اللذين يحاربان الحكومة مسؤولان عن قتل المدنيين ونهب القرى.

وقالت آربور لأعضاء المجلس إنه سيكون من المكلف جدا إقامة محكمة مخصصة لمحاكمة المسؤولين السودانيين أو توسيع ولاية إحدى المحاكم الموجودة حاليا بالإضافة إلى أن الأمر سيستغرق وقتا طويلا.

وأضافت آربور أن العديد من الأشخاص أخبروا لجنة التحقيق عن عدم ثقتهم في النظام القضائي السوداني الذي لا يمكن أن يكون عادلا ومحايدا لإحلال العدل.

كما أكد العديدون خوفهم من الانتقام في حالة ذهابهم إلى المحاكم المحلية حيث تخالف القوانين السودانية القواعد الأساسية لحقوق الإنسان كما يتمتع المسؤولون في الحكومة بنفوذ واسع اكتسبوه خلال العشرة أعوام الماضية بحيث يؤثر نفوذهم على النظام القضائي.

هذا وقد عقد أعضاء المجلس جلسة مشاروات مغلقة بعد التقرير الذي قدمته آربور.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.