النساء ما زلن مستبعدات من طاولة المفاوضات بشأن اتفاقات السلام على الرغم من دورهن الحيوي في هذا المجال

النساء ما زلن مستبعدات من طاولة المفاوضات بشأن اتفاقات السلام على الرغم من دورهن الحيوي في هذا المجال

media:entermedia_image:4313650f-6195-4edf-addb-fbb8a5edced3
قال الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، في تقرير له عن المرأة والسلام والأمن والمقدم إلى مجلس الأمن اليوم إن النساء ما زلن مستبعدات من المشاركة في محادثات السلام وإعادة الإعمار بعد انتهاء الصراع فيما يعانين من العنف الجنسي أثناء الصراعات.

وأكد عنان في تقريره الحاجة إلى تعميم المنظور الجنساني في مبادرات منع نشوب الصراعات ومفاوضات السلام وعمليات حفظ السلام.

وعلى الرغم من أن المرأة يمكن أن توجه الانتباه إلى التوترات قبل أن تتحول إلى أعمال قتال مباشرة فإنه يتم تجاهلهن لدى التفاوض بشأن اتفاقات السلام.

وحسب التقرير فإن عدد النساء اللاتي يشاركن في عمليات السلام الرسمية ما زال ضئيلا. ويهيمن الذكور على قيادة أطراف الصراع ويجري اختيار الرجال للمشاركة في مفاوضات السلام، فالرغبة في تحقيق السلام بأي ثمن تؤدي إلى عدم إشراك المرأة ومراعاة احتياجاتها وشواغلها.

وأشار الأمين العام في تقريره إلى إسهامات الحركة النسائية في إقامة الشراكات من أجل السلام مثل ما حدث في ليبريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وكولومبيا وشمال إيرلندا وغيرها.

وقد صدر التقرير لتقييم حجم التقدم الذي تم إحرازه منذ اعتماد مجلس الأمن للقرار رقم 1325 لعام 2000 والذي طالب فيه بمشاركة المرأة على قدم المساواة مع الرجل في جميع الجهود الرامية إلى صون السلام والأمن.

وقال عنان إن العنف ضد المرأة لا يزال مستمرا ووصف رد فعل المجتمع الدولي إزاء هذا الأمر بأنه غير كاف.

وقال الأمين العام "إن الحقائق التي نشاهدها على الأرض تشير إلى أن تصدينا الجماعي لمنع العنف ضد المرأة وحماية النساء والفتيات من العنف المبني على الجنس ما زال غير كاف".

وأضاف أن الأطراف الفاعلة، من دول وغير دول على حد سواء، تتحمل المسؤولية عن الإنتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان والمرأة بما في ذلك عمليات القتل والإختطاف والإغتصاب والتعذيب والإسترقاق.

وأشار الأمين العام إلى إشتراك بعض موظفي الأمم المتحدة في عمليات من هذا القبيل، كما حدث في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وقال "إن هذا بالتحديد عمل شنيع وغير مقبول".

وقال الأمين العام في تقريره إن إنشاء محاكم دولية مثل المحكمة الجنائية الدولية توضح بأن هناك إطارا متينا لحماية الأفراد المتضررين ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة ضد المرأة بسبب نوع جنسها في النزاعات المسلحة.

وأضاف أن هناك مؤشرات إيجابية في السنوات الأربع الماضية منذ اعتماد القرار بما في ذلك فهم المجتمع الدولي لتأثير النزاعات المسلحة على النساء والفتيات والدور الهام الذي يمكن أن تلعبه النساء في حل النزاعات وبناء السلام.

وأشار عنان في تقريره إلى قيام العديد من الدول الأعضاء بإشراك النساء في عمليات حفظ السلام وتدريب حفظة السلام على حماية النساء.

كما أصبحت جميع عمليات حفظ السلام تضم مستشارين للشؤون الجنسانية، ففي عام 2000 لم ينتدب في عمليات حفظ السلام سوى مستشارين إثنين للشؤون الجنسانية أما اليوم فتوجد 10 وظائف متفرغة لمستشارين في الشؤون الجنسانية في 17 عملية من عمليات حفظ السلام.