إريتريا تقول أمام الجمعية العامة إن شبح الحرب يخيم عليها بسبب تعنت إثيوبيا

إريتريا تقول أمام الجمعية العامة إن شبح الحرب يخيم عليها بسبب تعنت إثيوبيا

قال وزير خارجية إريتريا، علي سيد عبد الله، أمام الجمعية العامة اليوم إن شبح الحرب يخيم على بلاده بسبب رفض وتعنت إثيوبيا لقرار مفوضية الحدود الخاص بترسيم الحدود بين البلدين.

وأضاف الوزير أنه قد مضى أكثر من عامين منذ أصدرت المفوضية قرارها بناء على اتفاقية الجزائر، التي أنهت الحرب بين إثيوبيا وإريتريا، وعتبرت أن القرار ملزم ونهائي، وقبلت به الحكومة الإريترية نظرا لإيمانها الراسخ بأن الضمان الوحيد للسلام لا يأتي إلا باحترام القانون.

وأضاف، إلا أن إثيوبيا في المقابل أعلنت رفضها الكامل لقرار مفوضية الحدود في رسالة وجهتها لمجلس الأمن واصفة قرار المفوضية بأنه غير قانوني وغير عادل.

وقال الوزير إن رفض إثيوبيا غير مبرر، كما أنه جاء متأخرا وبعد حسابات وأن الأعذار التي قدمتها ارتكزت على مبررات هي مجرد اختلاقات لا تستحق النقاش.

وألقى وزير الخارجية باللائمة على المجتمع الدولي قائلا إن المجتمع الدولي لم يتخذ أي خطوات حاسمة لإقناع إثيوبيا بإحترام القوانين والتمسك بالمعاهدات التي وقعتها، بل على العكس فما زالت إثيوبيا تحصل على الدعم المتواصل وتتدفق عليها المعونات الإنسانية والاقتصادية والعسكرية، ولم يتم ربط هذه المعونات بضرورة التعاطي الإيجابي مع عملية السلام.

وفي إشارة إلى إعادة وتطبيع العلاقات مع إثيوبيا، قال عبد الله إن إريتريا ليست لديها أية مشكلة في إعادة وتطبيع العلاقات بالكامل مع إثيوبيا ولكنه أضاف لا نستطيع أن نتحدث حول الاقتصاد أو الأمن أو مواضيع التعاون المشترك بينما تحتل إثيوبيا بالقوة أراضينا السيادية في انتهاك صارخ لإتفاق الجزائر وقرار مفوضية الحدود.

وأكد الوزير أن عدم التحرك الجاد من قبل المجتمع الدولي لصالح قضية السلام والاستقرار الإقليمي سيكون ثمنه باهظا.

ومن ناحية أخرى رحبت إريتريا بالتطور الإيجابي بالنسبة لعملية الصلح والسلام في الصومال وقال وزير الخارجية إنه على الرغم من إنشغال إريتريا بالحرب التي فرضتها إثيوبيا إلا أنها واصلت إسهاماتها المتواضعة لإيجاد حل سلمي لمشاكل الصومال الداخلية.

أما بالنسبة لمشكلة دارفور أكد الوزير أن ما يجري في السودان ليس جديدا وأن المعاناة الإنسانية وعدم الاستقرار الإقليمي يؤججها النظام المتطرف في السودان منذ 15 عاما.

وقال الوزير إن سياسات الإيديولوجية المتطرفة لنظام الجبهة الإسلامية لم تكن محصورة في السودان وإنما طالت بلدانا أخرى مجاورة مثل إريتريا.