تونس تدعو الأسرة الدولية إلى ترتيب علاقاتها وفق رؤية جديدة

تونس تدعو الأسرة الدولية إلى ترتيب علاقاتها وفق رؤية جديدة

جددت تونس اليوم أمام الجمعية العامة تمسكها بالمبادئ التي تضمنها ميثاق الأمم المتحدة كما أكدت حرصها على الإسهام في الجهود الرامية إلى إصلاح المنظمة وتطوير هياكلها ولا سيما الجمعية العامة ومجلس الأمن.

وقالت تونس في خطابها الذي ألقاه الحبيب بن يحيي، وزير الخارجية، إن تعدد بؤر التوتر في عدة مناطق من العالم وتفاقم التحديات التي تواجه الإنسانية، تتطلب منا دعوة الأسرة الدولية إلى العمل على ترتيب علاقاتها وفق رؤية جديدة تقوم على التضامن والتعايش بين كافة الشعوب.

وأضاف بن يحيي أن تونس دعمت هذا التوجه خلال القمة العربية التي احتضنتها تونس في أيار/مايو الماضي.

وقال بن يحيي إن نتائج القمة شكلت نقلة نوعية في العمل العربي المشترك، وجهت من خلالها الدول العربية رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي تجدد فيها تمسكها بالسلام العادل والشامل لحل النزاع العربي الإسرائيلي على أساس المبادرة العربية وقرارات مجلس الأمن وتنفيذ خارطة الطريق.

وقالت تونس إن المجموعة العربية حريصة على تكثيف التحرك في الساحة الدولية بهدف تفعيل المبادرة العربية للسلام وحشد التأييد الدولي لها.

وطالب بن يحيى المجتمع الدولي بالتعجيل بوضع حد للعنف الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني وتأمين الحماية الدولية له ورفع الحصار عن قيادته الشرعية وإيقاف الإستيطان وتطبيق قرار محكمة العدل الدولية بخصوص الجدار العازل كما طالبت تونس تمكين سوريا ولبنان من استعادة كافة أراضيهما المحتلة.

وجددت تونس دعمها لوحدة العراق الوطنية واحترام سيادته واستقلاله وقالت تونس إنها ستواصل في إطار جامعة الدول العربية دعم الجهود الدولية لتجسيم تضامن الدول العربية مع الشعب العراقي بما يسهم في استباب الأمن والاستقرار في العراق ويؤمن الظروف الملائمة لإعادة بنائه وإعماره.

كما أعلن وزير الخارجية التونسي أن بلاده تدعم الجهود الدولية والإقليمية، لا سيما تلك التي يبذلها الاتحاد الأفريقي، لتحقيق الوحدة والسلام والتنمية في السودان وخصوصا في دارفور.

وقال بن يحيي إن القمة العربية شكلت مناسبة تاريخية وضعت الدول العربية من خلالها استراتيجية مشتركة للعمل الاقتصادي والاجتماعي وخطة لمكافحة الفقر ودعم جهود التنمية وذلك للإسهام في تنفيذ الأهداف الإنمائية للألفية.

كما أكدت تونس حرصها على تفعيل الاتحاد المغاربي وقالت إن هذا الاتحاد يظل خيارا استراتيجيا لا محيد عنه ومطمحا مشروعا لشعوب المنطقة في التطلع إلى مزيد من التكامل والتضامن.

كما تضطلع تونس حاليا بمهمة المنسق بين المجموعة العربية في إطار المسار الأوروبي المتوسطي من أجل إضفاء مزيد من الحركية على هذا المسار دعما لمقومات الأمن والاستقرار والتنمية في الفضاء الأووربي المتوسطي.

وأشار بن يحيي إلى المبادرة التي تقدمت بها تونس عام 1999 لإنشاء الصندوق العالمي للتضامن ومقاومة الفقر واعتمدتها الجمعية العامة عام 2002 ، قائلا إن هذا يعكس مدى تمسك تونس بترسيخ مبادئ العدل والتضامن والتنمية المستدامة في العالم.

كما تستضيف تونس في الفترة من 16 إلى 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2005 المرحلة الثانية للقمة العالمية لمجتمع المعلومات.

واختتم الحبيب بن يحيي خطاب تونس بالتحدث عن ظاهرة الإرهاب في العالم وقال إن استفحال هذه الظاهرة يتطلب المزيد من التنسيق الدولي للتصدي لهذه الآفة ودرء مخاطرها من خلال معالجة أسبابها وإيجاد حلول عادلة لعدد من القضايا الدولية العالقة وتقليص مظاهر الفقر والإقصاء والتهميش في العالم.