اللجنة الدولية للتنسيق من أجل حماية التراث الثقافي العراقي تختتم مؤتمرها الأول في باريس

اللجنة الدولية للتنسيق من أجل حماية التراث الثقافي العراقي تختتم مؤتمرها الأول في باريس

ختم المؤتمر الأول للجنة الدولية للتنسيق من أجل حماية التراث الثقافي العراقي، التي تشرف عليها السلطات العراقية واليونسكو معا، اجتماعه أمس، في مقر المنظمة بباريس . وقد ترأس هذا الاجتماع الذي دام يومين، وزير الثقافة العراقي مفيد الجزائري.

تقوم اللجنة بدور استشاري ولا سيما حول الإجراءات التي يجب أن تؤخذ من أجل تحسين ودعم التعاون الدولي لحماية التراث الثقافي العراقي وتتألف من خمسة وعشرين خبيرا دوليا في مجال حماية التراث الثقافي، منهم ثلاثة عراقيين .

وقد أكد كويشيرو ماتسورا في جلسة الافتتاح "أن الصرح الثقافي للعراق قد تضرر كثيرا خلال أكثر من عشرة أعوام من الحصار والنزاعات لذلك فإن التحدي كبير وأساسي".

ويقدر وجود أكثر من عشرة آلاف موقع أثري في العراق، وقد كان في متحف بغداد، قبل نهبه في 23 نيسان/أبريل 2003، أكثر من مائة ألف قطعة تشهد على عظمة الحضارات التي تعاقبت على بلاد الرافدين.

وساهمت اليونسكو، في السنوات الأخيرة، في إعادة الاعتبار إلى تراث عدد من البلدان والأراضي التي كانت خارجة من نزاع، ولا سيما أفغانستان، وجنوب شرق أوروبا وقبرص وكمبوديا وتيمور الشرقية.

وقد اقترحت الدول الأعضاء في اليونسكو أسماء هؤلاء الخبراء ثم قام مدير عام المنظمة، كويشيرو ماتسورا، بتعيينهم بصفة شخصية لكل منهم.

وقد حددت اللجنة لنفسها، خلال هذا الاجتماع الأول ، عدة أهداف منها مساعدة وزارة الثقافة العراقية على تحقيق الإصلاح الإداري، وعلى إيجاد الإمكانيات وتكوين العاملين في المجالات الثقافية الهادفة إلى حماية التراث الثقافي، وإعادة النظر في القوانين الوطنية التي تعنى بالتراث الثقافي وبالمكتبات ومراكز التوثيق، وعلى تطبيقها ودعمها .

كما تهدف اللجنة إلى وضع برنامج دراسات متحفية، وذلك لتطوير القدرات الوطنية العراقية في مجال البحث والدراسات والتوثيق والمحافظة على تراثها الثقافي وإقامة جهاز للتعاون وشبكة من المشاركين الدوليين والعاملين في هذا المجال .

كما تعنى اللجنة بالعمل على وضع برنامج وطني لإعداد خارطة للمواقع الأثرية والمباني التراثية، وتقدير حالتها، وذلك بهدف إعداد جدول رسمي لها، على المستوى الوطني، ورسم مخطط لحمايتها والحفاظ عليها.