مجلس الأمن يناقش مقتل زعيم حماس عبد العزيز الرنتيسي

19 نيسان/أبريل 2004

بعد أقل من شهر على اجتماع لمجلس الأمن حول مقتل مؤسس وقائد حركة حماس، الشيخ أحمد ياسين، اجتمع المجلس مرة ثانية لمناقشة مقتل بديله عبد العزيز الرنتيسي الذي اغتيل يوم السبت 17 نيسان/أبريل 2004.

وقال ناصر القدوة، المراقب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة، أمام الجلسة المفتوحة، إن إسرائيل تتمادى في عملياتها الإرهابية ضد الشعب الفلسطيني حيث لم تنته من حملتها التخريبية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بل تواصل في تصفية القادة الفلسطينيين وقتل وجرح المدنيين.

وأضاف القدوة أن مقتل الرنتيسي ومرافقيه يعتبر آخر حدث في سلسلة طويلة من جرائم الحرب التي تقوم بها قوات الاحتلال والتي تأتي تنفيذا لتهديدات رئيس الوزراء أرييل شارون وبقية المسؤولين الإسرائيليين بمواصلة تصفية القادة الفلسطينيين في مخالفة صريحة وواضحة للقانون الدولي وعدم الاكتراث لمناشدة المجتمع الدولي بوقف هذه السياسة البربرية.

وقال القدوة إن عدم إدانة مجلس الأمن مقتل الشيخ أحمد ياسين قد أدى بلا شك إلى منح إسرائيل الجرأة في ارتكاب مثل هذه الأفعال غير القانونية.

وأضاف أن إسرائيل تتصرف كدولة فوق القانون وأن مجلس الأمن لم يقم بواجبه في حفظ الأمن والسلم الدوليين وسمح لإسرائيل بالتصرف خارج حدود القانون الدولي واستخدام أقسى التدابير والممارسات ضد الشعب الفلسطيني.

أما المندوب الدائم لإسرائيل، دان غيلرمان، فقد قال إنه يأسف لاجتماع المجلس مرة ثانية، ليس لإدانة مقتل المدنيين الأبرياء من قبل منظمات مثل حماس، بل ليشجب مقتل أحد مهندسي تلك المذابح.

وقال لو كانت السلطة الفلسطينية شريكا حقيقيا في عملية السلام لما احتجنا إلى التدابير الدفاعية. وأضاف أن التزام السلطة بتفكيك البنية التحتية للإرهابيين والقبض عليهم ومصادرة الأسلحة غير الشرعية هو واجب قانوني وأخلاقي.

وقال غيلرمان إن خارطة الطريق وقرارات مجلس الأمن تلزم السلطة الفلسطينية بالقبض على القتلة مثل الرنتيسي وليس توفير الحماية لهم ومنحهم ملاذا آمنا.

وأضاف أن من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها ليس نظريا فقط ولكن في الواقع أيضا، وأن استهداف الرنتيسي ليس عملا دفاعيا فقط لمنع الهجمات على المدنيين ولكنه جزء من الحرب العالمية ضد الإرهاب.

كما تحدث في الاجتماع يحيى المحمصاني، المراقب الدائم للجامعة العربية، قائلا إن إسرئيل ما زالت تواصل سياستها في قتل الفلسطينيين كما أدان المحمصاني في كلمته مقتل الرنتيسي.

وأضاف أن بناء إسرائيل للجدار العازل في الأراضي الفلسطينية المحتلة يهدد الأمن والسلام في المنطقة ويقوض عملية السلام.

وقال المحمصاني إن على مجلس الأمن منع إسرائيل من مواصلة عمليات القتل خارج إطار القانون وعلى إسرائيل العودة إلى طاولة المفاوضات وشدد على أهمية المبادرة العربية للسلام الرامية إلى إنهاء الاحتلال وانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة.

أما بول بادجي، رئيس اللجنة المعنية بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، فقال إن اللجنة طالما أدانت القتل خارج القانون كما أنها تدين العمليات الأخيرة بشدة حيث أنها تشكل مخالفة صريحة للقانون الدولي ولا تحقق طموحات الإسرائيليين والفلسطينيين.

كما طالب أن تقوم إسرائيل بإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وتفكيك الجدار العازل وفك حصار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. كما طالب بادجي مجلس الأمن بإدانة عمليات القتل وحث الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني من عدم القيام بأي عمل يؤدي إلى تفاقم الموقف.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.