مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة والمخدرات يتوقع ازدياد الجريمة المنظمة في العراق

مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة والمخدرات يتوقع ازدياد الجريمة المنظمة في العراق

عاد فريق مكون من أربعة أشخاص تابع لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة والمخدرات من مهمة عمل في العراق استغرقت أسبوعين.

وكان الفريق قد تم إرساله من قبل أنطونيو ماريا كوستا المديرالتنفيذي للمكتب بناءا على طلب الممثل الخاص للأمين العام في العراق الراحل سيرجيو فييرا دي ميلو. وتهدف المهمة إلى تقييم مدى انتشار الجريمة المنظمة وتهريب المخدرات وإيجاد وسائل للتدخل لمنعها.

وقدم فريق العمل لدى عودته من بغداد تقريرا يلخص فيه مهامه والاستنتاجات التي وصل إليها وهي أن جهاز الشرطة قد تعرض لضرر كبير خاصة بعد النهب والسلب الذي تعرضت له بغداد بعد سقوط النظام العراقي. وورد في التقرير أن قوات التحالف قد بذلت مجهودا في بناء وفتح مراكز الشرطة ووفرت بعض الأجهزة إلا أن جهاز الشرطة لا يزال ينقصه الكثير خصوصا في مجال الجريمة المنظمة.

وأضاف التقرير أن سرقة البترول والنحاس تمثل الآن مشكلة كبرى وتعتمد الجرائم على شبكات تهريب متخصصة تم تأسيسها خلال النظام السابق. كما وجد الفريق ارتفاعا ملحوظا في نسبة جرائم العنف مثل القتل والخطف. أما بالنسبة لتهريب المخدرات فقد أورد التقرير أنه لا توجد مشكلة حقيقية الآن ولكن نظرا لموقع العراق الجغرافي وقربه من أفغانستان هناك احتمال قوي أن تبرز المشكلة قريبا.

وجاء في التقرير أيضا أن النظام القضائي بحاجة إلى تعديلات جذرية للتصدى لتحديات الجريمة المنظمة وتهريب المخدرات.

وأوصى التقرير بتقديم مساعدات قانونية وبناء المؤسسات وانضمام العراق لاتفاقيات التعاون الإقليمية والدولية.

وكان الفريق قد قدم إحاطة لسيرجيو دي ميلو وعدد أخر من الموظفين وذلك قبل أيام قلائل من تفجير مبنى الأمم المتحدة في بغداد. وقال برنارد فراحي الذي ترأس الفريق "لقد أثار سيرجيو في وزملائي الإعجاب والإحترام لالتزامه وإخلاصه ورؤيته لدور الأمم المتحدة لمساعدة الشعب العراقي. إن فقدانه مأساة كبرى".